بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» هلك الطاغية
الخميس ديسمبر 29, 2011 4:47 pm من طرف المزمجر

» قصيدة وفاء الأحرار
الخميس ديسمبر 29, 2011 4:46 pm من طرف المزمجر

» علمنا يا طفل الأقصى
الإثنين نوفمبر 21, 2011 2:13 am من طرف أبو سنان اللداوي

» ضمن سلسلة رجال قالوا كلمة حق في وجه سلطان جائر أبو بكر النابلسي 3
الإثنين أغسطس 29, 2011 11:15 pm من طرف المزمجر

» اعرب يا بطل ؟
الخميس يونيو 23, 2011 6:49 pm من طرف المزمجر

» تحليلات رايق
الجمعة مايو 20, 2011 1:29 pm من طرف bader

» وقاحة ولد !!!!
الجمعة مايو 20, 2011 1:22 pm من طرف bader

» اجابات مضحكة على اسالة الامتحان
الجمعة مايو 20, 2011 1:12 pm من طرف bader

» موضوع لن يقرآه أحد
الجمعة مارس 25, 2011 11:01 am من طرف المزمجر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 49 بتاريخ الإثنين يوليو 12, 2010 1:13 am
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

أرض الإسراء واحتفالات الألفية بقلم : أ عبد الناصر مغنم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

????


زائر
أرض الإسراء واحتفالات الألفية
أعياد وأفراح ولكن لليهود والنصارى
بقلم / عبد الناصر محمد مغنم

مزيد من الجراح :
تستعد الأرض المباركة لتنفيذ فصل جديد من مأساتها يتمثل بمشهد حافل وتظاهرة ضخمة تقام خلالها طقوس نصرانية لم يسبق لها مثيل ، واحتفالات صاخبة شاملة بمناسبة بزوغ شمس أول يوم من أيام عام 2000 لميلاد المسيح عليه السلام ، وذلك وسط مزيد من التشرذم للشعب الفلسطيني ، وتهالك للأمة في التبعية لليهود والنصارى ، وهرولة نحو التطبيع مع ألد أعداء الأمة ، والاستسلام المهين للقوى المهيمنة على المنطقة .
فبينما يستعد ملايين النصارى لزيارة الأرض المقدسة للمشاركة في أضخم الاحتفالات بهذه المناسبة ، حيث يقدر العدد بثلاثة ملايين سائح سيقومون بزيارة القدس وبيت لحم والناصرة ، وهي المدن التي ستقام فيها الاحتفالات بسبب مكانتها الدينية ، ووجود الكنائس الأكثر أهمية عند النصارى بمختلف طوائفهم ، بينما يحدث هذا يستمر الفلسطيني في لعق جراحه بسبب معطيات عديدة أفرزتها المرحلة الراهنة ، والتي من أهمها :
1 - محاولات تذويب المهجرين ، والتغاضي عن حقهم في العودة .
2 - مفاوضات التنازل عن القدس و التخلي عنها لليهود ، مقابل مصالح لا تكاد تذكر .
3 - استمرار عملية الاستيطان ومصادرة الأرض وهدم المنازل .
4 - فرض جو من الإرهاب والضغط النفسي على الفلسطينيين في كافة المناطق .
5 - تغاضي جميع الدول عن حقوق الفلسطينيين ، والتركيز على عملية السلام والتطبيع على حساب القضية وأهلها .
هذا وغيره أضفى جواً جديداً قاسياً من المعاناة والكبت ، وزاد من الضيق الذي يعيشه الفلسطينيون تحت ظل الاحتلال الذي تعددت أشكاله وتنوعت أساليبه في ظل الدعم الدولي والتعاون مع اليهود لإنهاء القضية فكرياً وسياسياً وعسكرياً ..

أين ستتم الاحتفالات ؟
ستفد جموع من النصارى من مختلف دول العالم للمشاركة في الاحتفالات الضخمة في كل من القدس وبيت لحم والناصرة ، وهي المدن التي تشتمل على مقدسات تاريخية ودينية للنصارى على اختلاف مللهم ونحلهم .
أما القدس ففيها كنيسة القيامة التي تعتبر من أهم وأقدم كنائس النصارى وتجمع في أروقتها مختلف مللهم ، إذ تنقسم إلى عدة أقسام لكل من الروم الأرثوذكس والأرمن ، والرهبان اللاتين ، والأقباط ، وغيرهم .
وقد اعتاد النصارى على زيارة هذه الكنيسة ، وخاصة في الأسبوع المقدس وعيد الفصح [1] .
وأما بيت لحم فهي مدينة كنعانية قديمة كانت تسمى أفرات ، واسمها محرف من بيت لخم نسبة إلى معبد كنعاني ، ومعناه بيت الخبز ، وقد سكنها الكنعانيون سنة 2000 قبل الميلاد ، وتعتبر من أخصب مناطق فلسطين ، واستمدت شهرتها العالمية من مولد المسيح عليه السلام فيها كما في المصادر النصرانية ، وقد قام قسطنطين الكبير ببناء كنيسة فوق المغارة التي يعتقد النصارى أن المسيح ولد فيها ، وتسمى كنيسة المهد ، وهي أقدم كنيسة على وجه الأرض ، والمغارة تقع داخلها ، ومنحوتة في صخر كلسي ، وتحتوي على غرفتين صغيرتين ، في الشمالية منها بلاطة رخامية يقال إن المسيح ولد مكانها .
وعندما دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه المدينة أعطى أهلها أماناً خطياً على أرواحهم وأولادهم وممتلكاتهم وكنائسهم ، ولما حان وقت الصلاة صلى ناحيتها الجنوبية ، وفرض على النصارى تنظيفها وإسراجها ..
وتقوم المدينة على جبل مرتفع قرابة 780م عن سطح البحر ، وتبعد عن القدس 10كم جنوباً ، وتبعد عن الخليل 27كم .
وإضافة لكنيسة المهد فإنه يوجد في بيت لحم قبر راحيل " أم النبي يوسف " عليه السلام حسب الروايات النصرانية ، وبرك سليمان ، وهي ثلاث برك عميقة يجمع فيه الماء ويمر منها عبر قناة إلى القدس .
ومن هنا كان للمدينة أهمية عند النصارى ، وهي من أبرز الأماكن التي يزمعون زيارتها مع نهاية الألفية الثانية [2] .
ولهذه المناسبة تشهد بيت لحم التي ضمت لمناطق السلطة الفلسطينية عام 1995م استعدادات سياحية مكثقة من قبل سلطات الحكم الذاتي لاستقبال الزائرين خلال الأيام الأولى لبداية عام 2000م ، وهو العام الذي سيودع خلاله العالم الألف الثاني استعداداً لاستقبال أول أيام الألفية الثالثة [3] .
أما الناصرة فتعتبر من أهم الأماكن المقدسة عند النصارى ، حيث يوجد فيها ثالث كنيسة من ناحية الأهمية القدسية عندهم ، وهي كنيسة البشارة التي يعتقد أنها أقيمت في مكان سكنه المسيح عليه السلام لمدة ثلاثين عاما ، وهو المكان الذي بشرت فيه مريم عليها السلام بأنها ستلد المسيح .
هذا ويزور الناصرة سنوياً آلاف النصارى من مختلف مناطق العالم ، للعبادة ورؤية الأماكن المقدسة فيها ، كمائدة المسيح ، و كنيسة سيدة الرحمة ، و بيت يوسف النجار ، وحانوته في الكنيسة المسماة باسمه ، وكنيسة القديس جبرائيل التي تقوم على عين الناصرة ، حيث يعتقد أن مريم عليها السلام كانت ترتادها كسائر نساء القرية .
ويرجع أصل السكان النصارى في مدينة الناصرة إلى لبنان وحوران ، حيث استقروا فيها زمن الأمير المعني فخر الدين قرقماز سنة 1620م .
وحاول اليهود إثارة الفتنة بين المسلمين والنصارى في هذه المدينة مرات عدة كان آخرها إثارة خلاف على أرض إسلامية خصصت لمسجد مقابل كنيسة البشارة حيث ثار النصارى وهاجموا المسلمين لمنعهم من إقامة المسجد بحجة النية في تخصيص هذه الأرض كمحطة لهبوط طائرة البابا عند زيارته بمناسبة نهاية الألفية الثانية ، ولبناء مواقف للسياح الذين يقدر عددهم بالملايين . وأدت المنازعات إلى مقتل وجرح عدد من النصارى والمسلمين ، وانتهت بتمسك المسلمين بأرضهم وإصرارهم على إقامة المسجد الذي لم تسمح به سلطات الاحتلال حتى الآن .
ويوجد في الناصرة 24 كنيسة وديراً لمختلف الطوائف النصرانية [4] .
هذه المدن الثلاثة تأتي على رأس المدن الفلسطينية التي ستشهد حركة سياحية ضخمة نهاية هذا العام ، وذلك في ظل أجواء من السخط العام للإجراءات الإسرائيلية في مصادرة الأرض وهدم المنازل ، وفي ظل الاعتداءات التي لا تتوقف على حقوق ومقدسات ومعتقدات المسلمين . .

المسلمون وتوقيت الاحتفالات :
لا جرم فإن هذه الاحتفالات ستتم في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ، وهي أفضل أيام المسلمين ، وفيها ليلة القدر التي هي خير الليالي على الإطلاق ، وبالتالي فإن ما سيحدث في هذه الاحتفالات من منكرات شديدة ، وانتهاكات آثمة سيؤذي المسلمين ، وخاصة أولئك الذين يسكنون في المدن التي ستشهد أهم هذه الاحتفالات ، وذلك للعدد الكبير من النصارى الذين سينتشرون في كل أنحاء فلسطين بحجة السياحة ، مما سيثير الغضب لدى المسلمين الفلسطينيين الذين لن يرضوا عن انتهاكات حرمة الشهر الفضيل بارتكاب الفواحش والآثام بحجة الفرحة الغامرة في أهم أعياد النصارى على الإطلاق . وربما تشهد القدس أهم فصول هذه الاستفزازات بجانب المسجد الأقصى مسرى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم .

الألفية وزيارة البابا للمنطقة :
لأهمية المناسبة يعتزم بابا الفاتيكان " يوحنا بولس الثاني " القيام بزيارة هامة مع أفول شمس القرن العشرين ، ونهاية الألفية الثانية إلى كل من بغداد وأور وذي قار في العراق ، وجبل سيناء في مصر ، وبيت لحم والناصرة في فلسطين وذلك لإحياء وبعث الدعوة إلى المفاهيم النصرانية الجديدة ، والأفكار الدولية المعاصرة والتي تركز على ترسيخ مبادئ السلام والتسامح مع الطوائف النصرانية واليهود في منطقتنا العربية ، والتعامل مع هؤلاء باحترام أكبر قدراً ، ومنح مزيد من الحرية للأقليات النصرانية في العالم العربي لممارسة حياتهم دون قيود وسط مجتمعاتنا بحجة التقريب من وجهات النظر ، وإزالة الحواجز الفكرية والنفسية بين الديانات واتخاذ إجراءات وإصدار قوانين أكثر مرونة في دعم عملية السلام والتطبيع مع اليهود .
وتشكل زيارة البابا للمنطقة منعطفاً هاماً بالنسبة للحكومة العبرية ، حيث ينظر القادة في الكيان الصهيوني إلى البابا يوحنا بولس الثاني نظرة احترام واهتمام ، ويعتبرون أنفسهم مدينين له بالفضل في تغيير نظرة وأفكار كثير من النصارى نحو اليهود ، وذلك بعد اتخاذه قرارات حاسمة تتعلق بتغيير المعتقدات النصرانية المعادية لليهود ، أدت إلى تعديل النظرة نحوهم ، بالرغم من كونها تعد من العقائد الراسخة في الديانة النصرانية ، والتي لم يجرؤ أحد من قبل على تعديلها ، ومن أمثلة الخدمات التي قدمها البابا لليهود في هذا العصر ما يلي :
- إصدار وثيقة هامة عام 1985م ، تبرئ اليهود من دم المسيح ، وترفع عنهم تهمة قتله ، وهي العقيدة التي ظلت سائدة طوال عشرين قرناً مضت ، وذلك من أجل نزع كل معتقد يؤجج العداوة مع اليهود .
- إقامة علاقات ديبلوماسية بين الكنيسة الكاثوليكية والكيان الإسرائيلي ، ولأول مرة في تاريخ الكنيسة ، وذلك عام 1993م .
- تقديم الفاتيكان أكثر من اعتذار رسمي إلى اليهود حول العقائد الموروثة ضدهم .
- إصدار وثيقة تتألف من 14 صفحة بعنوان : " نحن نتذكر . . تأملات في المحرقة " توضح عدم تورط الكنيسة الكاثوليكية في مأساة المحارق المزعومة ، والتي أدت إلى مقتل ملايين اليهود حسب زعمهم . واعتذر الفاتيكان رسمياً عن عدم القيام بما يكفي لحماية اليهود من الاضطهاد .
- شجب الحروب التي خاضتها الدول العربية مع الدولة العبرية ، والدعوة إلى السلام والتعايش والتطبيع [5] .
وتعتبر هذه الزيارة التي سيقوم بها البابا للمنطقة من أهم الزيارات التاريخية بالنسبة للنصارى واليهود معاً ؛ لأنها تحقق أهدافاً بعيدة المدى ، وتؤسس لعولمة شاملة في جميع المجالات ، السياسية ، والثقافية ، والاقتصادية ، وغيرها .
كما أنها تعد بمثابة إعلان عن عالم جديد يخضع للقوانين الغربية في كافة المجالات وفاتحة لهيمنة أمريكية إسرائيلية تشمل حتى القوانين الاجتماعية في المنطقة ، وخاصة أنه تم التمهيد لذلك عبر المؤتمرات والمفاوضات والاجتماعات السرية والعلنية وعلى أعلى المستويات لتحقيق الأفكار الجديدة في العالم ، وخاصة عالمنا الإسلامي .
يسعى البابا من خلال زيارته إلى المنطقة إلى التمهيد لبسط الهيمنة الغربية عن طريق الإعلان عن ضرورة التسامح الديني وترسيخ مفهوم جمع الإنسانية وإزالة الحواجز فيما بينها ، وخضوعها لقوانين واحدة تحكم الأبيض والأسود والأحمر والأصفر ، والنصراني واليهودي والمسلم والهندوسي والبوذي . . . بحجة إزالة الأحقاد والضغائن لإنقاذ البشرية الضائعة المتهالكة في الحروب والنزاعات . .
وقد مهد لهذه الفكرة قيام جماعات نصرانية بزيارات متعددة للدول الإسلامية لتقديم الاعتذار عن الحروب الصليبية ، إبداءً لحسن النوايا ، وسعياً لتغليب مبدأ التسامح الديني ، ونسيان الماضي وسلبياته كما يزعمون .
وهذه التحركات لا تعدو أن تكون خداعاً وتضليلاً للمسلمين ، وتندرج تحت قول الحق سبحانه ] وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [ (القلم : 9) ، إذ الغرض الرئيسي من ورائها أن يتنازل المسلمون ويركنوا إلى الذين ظلموا ، ويتسامحوا معهم في الوقت الذي تستمر فيه المؤامرات التي تحاك لبسط الهيمنة الغربية على المسلمين عامة .

اليهود والاستعدادات للألفية :
أما عن الاستعدادات الإسرائيلية لاحتفالات هذه الألفية ، فإنها قائمة علي قدم وساق ، حيث يتوقع زيارة أعداد كبيرة جداً من السياح قدرها البعض بالملايين في أول أيام عام 2000م ، وذلك للمشاركة في الاحتفالات الضخمة بهذه المناسبة .
ولأن هذه الاحتفالات ستقام في كل من القدس وبيت لحم والناصرة ، فإن الاستعدادات في هذه المدن تشهد عملية تجهيز متواصلة ، حيث تقوم وزارة السياحة الإسرائيلية بحركة عمرانية ضخمة تشمل إنشاء فنادق وشق طرق وإقامة مرافق عامة مختلفة لتوفير ما يحتاجه السياح النصارى الذين سيزورون المنطقة .
وتوشك الحكومة الإسرائيلية على الانتهاء من مشاريع ضخمة أقيمت على طول الطريق الذي يصل بيت لحم بالقدس من مار إلياس حتى قبر راحيل ، وذلك لاستقبال ملايين الحجاج النصارى الذين سيزورون المدينة التي ولد فيها المسيح حسب معتقداتهم .
ووفقاً لاعتقادات شخصيات حكومية يهودية فإن أكثر من 350 حافلة ستشق هذا الطريق يومياً إضافة إلى الحركة الاعتيادية ، والسيارات الخاصة .
وبناء على ذلك فقد تم تحضير مواقف ضخمة للسيارات ، وحواجز تضطر الفلسطينيين إلى إيقاف سياراتهم بعيداً والسير على الأرجل مسافات طويلة للوصول إلى أماكن عملهم أو منازلهم . كما تم بناء فنادق جديدة ، وإسكانات ضخمة لاستيعاب السياح ، وتوفير ما يحتاجونه للإقامة المريحة .
ولكي تتم عملية البناء عل أكمل وجه قامت الحكومة الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي بين القدس وبيت لحم ، وذلك بحجة توسيع الطرق وإقامة المرافق العامة .
ويعاني الفلسطينيون معاناة شديدة جراء الإجراءات الإسرائيلية في مصادرة الأرض وهدم المنازل من أجل الاحتفالات بالألفية الثالثة .
وفي الحقيقة فإن الحكومة الإسرائيلية تستغل هذه المناسبة لتنفيذ مخططاتها في مصادرة مزيد من الأرض الفلسطينية ، وهدم المنازل ، والتضييق على السكان العرب لدفعهم للهجرة ، أو الانتقال إلى مناطق أخرى أكثر أمناً بالنسبة لهم ، وذلك لبسط السيطرة وتحقيق مجال آمن حول عدد من المستوطنات الإسرائيلية التي تحيط بالقدس [6] .

مساعدات عسكرية ومالية للحكومة الإسرائيلية في هذه المناسبة ؟
تعمل أوساط إسرائيلية في الغرب على دفع الولايات المتحدة والدول الغربية إلى بذل مزيد من الدعم المالي والعسكري للكيان الصهيوني بهذه المناسبة ، وفي هذا الإطار نجد المساعدات الغربية تنهال تباعاً على الحكومة العبرية ، وخاصة من قبل الولايات المتحدة التي زادت من مساعداتها المالية المخصصة سنوياً للكيان الصهيوني ، حيث أضافت أكثر من مليار دولار بحجة تسريع عملية السلام ، وتنفيذ مخططات التطبيع بأسرع وقت ممكن ، لتكون المنطقة قد خضعت لأفكار العم سام مع نهاية الألفية الثانية ، إضافة إلى ذلك وصلت الحكومة الإسرائيلية مساعدات مالية ضخمة لإنجاح الاحتفالات بهذه المناسبة ، وبحجة تحمل تكاليف حماية السياح من الإرهابيين ، وخاصة أولئك الذين يعتقدون ضرورة نهاية العالم مع نهاية هذا القرن .
وهؤلاء فئات عديدة في المجتمع الغربي من النصارى الإنجيليين والجماعات والطوائف المختلفة التي تعتقد يقيناً نهاية العالم مع نهاية العام 2000 ، وهؤلاء سيعمدون إلى تنفيذ ما يحقق معتقداتهم إن استطاعوا ، ويُخشى قيامهم بعمليات ضخمة أثناء الاحتفالات التي ستقام بفلسطين بهذه المناسبة .
في هذا الوقت نجد حكومة الكيان الصهيوني تستقبل بفرح غامر هدية قيمة من ألمانيا كتعبير عن أسفها لدعم بعض الدول العربية بالأسلحة سابقاً ، وكتعبير أيضاً عن الامتنان لاستقبال الحكومة الإسرائيلية للنصارى بهذه المناسبة ، والهدية عبارة عن ثلاث غواصات حربية من نوع " الدولفين " ، وهي حديثة جداً ذات إمكانيات قتالية هائلة ، وتقدر قيمتها جميعاً بمليار دولار [7] .
هذا بالإضافة إلى هدية الولايات المتحدة من طائرات " إف 15 " المتطورة ، والتي أضيف إليها تقنيات سرية عالية خصصت لسلاح الجو الأمريكي ، حيث سترفع قيمة المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل إلى مليار ونصف لتمكين الحكومة الإسرائيلية من شراء هذا النوع من الطائرات [8] .

ألفيتهم وسباتنا :
في ظل هذه الأجواء ، وعلى الجانب الآخر نجد الفلسطينيين يجترون آلامهم ، ويلعقون جراحهم التي مازالت تنزف دون أن يلتفت إليها أحد ، بل نجد العالم تحت شعارات زائفة يعد بحل القضية ، فلا يزيدها إلا تعقيداً ، ولا يبذل إلا ما فيه ترسيخ لأقدام المحتل ، وتجذير لوجوده ، في الوقت الذي تتم فيه عملية تذويب دقيقة للفلسطينيين في المجتمعات الأخرى ، وعملية تجاهل لحقوقهم وحقوق أبنائهم في الداخل والخارج ، وفي الوقت الذي يتواصل فيه الاستيطان وبشراهة في كافة مناطق فلسطين ، وفي الوقت الذي تستمر فيه عملية ضم القدس وابتلاعها بتهجير أهلها ، وتجريدهم من أرضهم ومنازلهم غصباً وأمام أعين دول العالم الذي يتجاهل هذا الأمر وكأنه يحدث في عالم آخر .
ويحدث هذا وسط نداءات صهيونية حاقدة تدعو لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل مع بداية الألف الثالثة ، ووسط محاولات متكررة لاقتحام الأقصى والعبث بمحتوياته ، ووسط إصرار على اعتبار القدس عاصمة أبدية موحدة للكيان الصهيوني ، وفي هذا الإطار يتوقع الإعلان عن نقل السفارة الأمريكية للقدس مع بداية العام الجديد ، خاصة أنه تم شراء المباني المخصصة لذلك ، ولكن تم تأجيل الإعلان لأمر يعلمه الله .
هذا كله يحدث في وقت تعيش فيه أمتنا على الهامش ، وتقف موقف المتفرج الذي لا حول له ولا قوة ، بل تمضي مهرولة نحو اليهود والنصارى ، ] أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ العِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً [ (النساء : 139) ، ولو تأملنا ما نحن فيه لرثينا لحالنا ، كيف لا والفساد يستعلن بكل أشكاله في الأرض المباركة التي أسري إليها نبينا صلى الله عليه وسلم ، والأمة تغط في سبات عميق ، لا تملك أن تُسيّر مثل النصارى ثلاثة ملايين من أبنائها ، وذلك للاحتفال في المسجد الأقصى بتطهير فلسطين الجريحة من دنس الاحتلال .
________________________
(1) انظر : الموسوعة الفلسطينية ( 3-615 -616 ) .
(2) محمد محمد شراب ، معجم بلدان فلسطين ، ص199 - 202 .
(3) انظر : الحياة ، الجمعة 29-6-1420هـ ، زاوية " عيون وآذان " .
(4) انظر : محمد محمد شراب ، معجم بلدان فلسطين ص702 - 704 ، والموسوعة الفلسطينية ص436 - 444 .
(5) انظر : الحياة ، الأحد 3-6-1420هـ .
(6) انظر : الدستور الأردنية 22-5-1420هـ .
(7) انظر : مجلة المجتمع ، عدد 1365 ، 14 - 20- جمادى الأولى-1420هـ .
(Cool انظر : المجتمع ، عدد 1360 ، 14 -20 ربيع الآخر-1420هـ .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى