بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» هلك الطاغية
الخميس ديسمبر 29, 2011 4:47 pm من طرف المزمجر

» قصيدة وفاء الأحرار
الخميس ديسمبر 29, 2011 4:46 pm من طرف المزمجر

» علمنا يا طفل الأقصى
الإثنين نوفمبر 21, 2011 2:13 am من طرف أبو سنان اللداوي

» ضمن سلسلة رجال قالوا كلمة حق في وجه سلطان جائر أبو بكر النابلسي 3
الإثنين أغسطس 29, 2011 11:15 pm من طرف المزمجر

» اعرب يا بطل ؟
الخميس يونيو 23, 2011 6:49 pm من طرف المزمجر

» تحليلات رايق
الجمعة مايو 20, 2011 1:29 pm من طرف bader

» وقاحة ولد !!!!
الجمعة مايو 20, 2011 1:22 pm من طرف bader

» اجابات مضحكة على اسالة الامتحان
الجمعة مايو 20, 2011 1:12 pm من طرف bader

» موضوع لن يقرآه أحد
الجمعة مارس 25, 2011 11:01 am من طرف المزمجر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 49 بتاريخ الإثنين يوليو 12, 2010 1:13 am
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

مقال : العلو اليهودي في الأرض المباركة أ. عبد النصر مغنم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

????


زائر

مجلة الجندي المسلم العدد 105 صفحة59

العلو اليهودي في الأرض المباركة
عبد الناصر محمد مغنم

وصف الله تعالى اليهود في كتابه العزيز بشدة العداء للذين آمنوا وذلك في قوله سبحانه في سورة المائدة : ] لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ [ ( المائدة : 82 ) .
وهذا العداء المتأصل نابع من العقيدة الباطلة ، والتربية المنحرفة ، وتعاليم الحاخامات التي غرست في نفوس اليهود كل أشكال الكراهية ، والحقد على المسلمين .
ومن خلال تتبع أحداث الانتفاضة نجد هذه الحقيقة ماثلة للعيان في صور من العنف والاعتداء ارتكبتها أجهزة القمع الصهيونية بحق أبناء الشعب الفلسطيني ببشاعة ووحشية يتفطر لها القلب ويندى لها الجبين .
وقد وجدت هذه الجرائم مبررات كثيرة لدى الإسرائيليين الذين وقفوا صفا واحدا مؤيدا لكل الإجراءات القمعية التي اتخذتها الحكومة لإخماد الانتفاضة ، وتلاشت الفروق بين اليمين واليسار ، وحزب العمل والليكود ، واتفق الجميع على استخدام كل الوسائل والأساليب التي من شأنها أن تنهي الخطر الذي شعر به الإسرائيليون .
وتأكيدا لما ذكرنا نجد أنه خلال عملية القصف التي قام بها الطيران الإسرائيلي لمدينتي غزة و رام الله في بداية الانتفاضة خرج الإسرائيليون جميعا بلغة واحدة ، مؤيدين القصف الجوي ، ومطالبين بالمزيد .
وعندما تستمع إلى أحد رموز اليسار على سبيل المثال زعيم ميرتس يوسي سريد فكأنك تستمع إلى إرئيل شارون أو رحبئام زئيفي ، وذلك عندما أكد أن عملية القصف كانت ضرورية للرد على مقتل الجنديين الإسرائيليين اللذين تسللا إلى مدينة رام الله لارتكاب جرائم بشعة بحق نشيطي الانتفاضة .
وصرح بمثل ذلك الجنرال السابق عميرام متسناع رئيس بلدية حيفا الذي اصطحبه باراك معه إلى شرم الشيخ ليؤكد أن هناك أهدافا أخرى يمكن ضربها حتى يرتدع الفلسطينيون .
إن الكيان العبري عبر إعلامه وتصريحات زعمائه أعطى ضوءا أخضر لمواصلة الاعتداءات الوحشية ، وارتكاب المجازر ضد أبناء الشعب الفلسطيني ردا على انتفاضة الأقصى التي إنما اشتعلت لمواجهة الظلم والطغيان .
لذلك تمادى جنود الاحتلال ومستوطنوه كثيرا في قهرهم للشعب الفلسطيني وإذلاله ، وبالغوا في الاعتداء على أبنائه بكل الصور البشعة التي تفتقت عنها عقلية الحاخامات ، وابتكرها الصلف الصهيوني الأعمى ، وصممتها الغطرسة اليهودية الفاجرة ونفذتها النذالة المتناهية لجنود الاحتلال .

جرائم في الانتفاضة الأولى :
سمعنا خلال الانتفاضة الأولى عن كثير من الجرائم البشعة التي ارتكبها جنود الاحتلال ومستوطنوه ، ورأينا مشاهد مروعة غاية في البشاعة والإجرام ، من أهمها ذلك المشهد لمجموعة من الجنود المدججين وهم يقومون بتكسير عظام شابين فلسطينيين من عائلة جودة في قرية عراق التايه قرب نابلس ، ورأينا الشاب المعاق وهو يضرب ويعذب ثماني مرات خلال 48 ساعة من قبل جنود الاحتلال ، ورأينا مشهد الشبان الأربعة في قرية سالم وهم يدفنون أحياء ، ونقلت وسائل الإعلام لنا مشهد الفران الذي زج اليهود به في نار فرنه ليموت حرقا ، وكذلك الطفلة التي صب الجنود على رأسها ماء مغليا لتموت أمام أمها ، وغير ذلك مما أفرزته وحشية الاحتلال اليهودي خلال السنوات السبع التي هي عمر الانتفاضة .
ومع اندلاع انتفاضة الأقصى فوجئ العالم بإقدام جنود الاحتلال ومستوطنيه على ارتكاب جرائم مفزعة ، ومجازر مروعة ، ولكن بصورة أشد عنفا وترويعا ، وأكثر بشاعة وتمثيلا من سابقتها في الانتفاضة الأولى ، حيث اهتز لها العالم بأسره وتحركت من أجلها الشعوب والأمم ، وعقدت من أجلها المؤتمرات ، ولكن دون حل ينهي المعاناة ويحقق العدالة .
ومن هنا نلقي الضوء على بعض هذه الصور التي تعبر عن حقيقة الاحتلال الإسرائيلي وهمجية أجهزته القمعية المختلفة .

قتلوه في حضن أبيه :
لعل جريمة قتل محمد جمال الدرة ، ذلك الطفل الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره ، أثناء مرافقته لأبيه الذي اصطحبه معه إلى السوق لشراء سيارة ، ورميه بالرصاص بوحشية وهو في حضن أبيه ، بالرغم من الاستغاثة وطلب النجدة والتلويح بعدم رمي الرصاص ، لعل هذه الجريمة كانت الأبرز في أحداث الانتفاضة المباركة ، حيث شاء الله تعالى أن يلحظهما أحد المصورين التابعين لوكالة الأنباء الفرنسية ، فسارع لالتقاط ذلك المشهد المروع الذي ترك أثرا بليغا في نفس كل من شاهده .
بالطبع لم يكن ذلك الطفل هو الأول والأخير في قافلة الضحايا الذين سقطوا نتيجة الغدر الصهيوني والعدوان اليهودي المتواصل على شعب فلسطين المرابط في أرض الإسراء .
ففي سجل هؤلاء جرائم أشد ترويعا ، وأقسى وحشية ارتكبوها مرارا وتكرارا بدم بارد ، وقلوب قاسية ، ولكنها ظلت طي الكتمان ، ولم يرها إلا مرتكبوها وضحاياها بعد الله عز وجل ، أما هذه الجريمة النكراء التي اهتز لها العالم فإن الله تعالى سخر لها من الصحفيين والإعلاميين من ينشرها ويفضح ممارساتهم الوحشية الدنيئة .
محمد جمال الدرة طفل في عمر الورود ، اقتضت مشيئة الله تعالى أن ينضم إلى تلك القافلة الممضحة بالدماء الزكية المنسكبة على ثرى الأرض المباركة ، اغتالته يد الغدر والعدوان في صورة أبلغ في التعبير من كل بيان .

خطفوه ليلا ومثلوا به ثم أحرقوه بدم بارد :
عصام جودة حمد 42 عاما رجل مسالم يعيش في قرية أم صفا بالقرب من مدينة الناصرة ، خرج في إحدى ليالي الانتفاضة ليتفقد مقبرة البلدة وينظفها ويصلح بوابتها ، لم يكن يحس في تلك الليلة بأن المستوطنين وبحماية من جنود الاحتلال قد قرروا اقتحام القرية وما هي إلا لحظات حتى فوجئ بالجنود والمستوطنين يحيطون به من كل جانب ، لم يكن أمامه مجال للمقاومة أو الهرب ، وقع في قبضتهم فاقتادوه إلى مكان مجهول .
وفي الصباح وبعد ليلة دموية ذهب ضحيتها قتيل ومائة جريح ، عثر على جثته ملقاة على أطراف القرية بالقرب من إحدى المستوطنات ، وقد مثل بها أبشع تمثيل ، فقد ظهرت أثار التعذيب الوحشي بوضوح على كل مكان في جسده ، كما تبين أن المستوطنين اليهود قد مثلوا بجسده قبل أن يحرقوه .
وأضافت مصادر طبية أن المستوطنين اليهود قاموا بتهشيم رأسه ، واقتلاع عينيه ، وتحطيم أسنانه ، ثم أضرموا النار فيه قبل أن يقتلوه بدم بارد .

قتلوه على مائدة الإفطار في رمضان وهو بين أبنائه :
أحمد جميل فؤاد عوض 48 عاما من طولكرم ، كان يتناول طعام الإفطار مع أولاده في منزله ، وذلك في الخامس والعشرين من شهر رمضان المبارك .
بالطبع لم يكمل إفطاره مع أبنائه وذلك لأن رصاصتين من عيار 500 أطلقتهما دبابة ترابط بالقرب من المنطقة ، فأصابت إحداهما رأسه والأخرى كتفه فمات على الفور .
أحمد عوض أب لأربعة أطفال وقتل بينهم على مائدة الإفطار ، وحتما ستظل صورته ماثلة أمام أبنائه حتى يكبروا .

قتلوها ولم تبلغ العامين :
سارة عبد العظيم طفلة بريئة من نابلس لم تبلغ العامين ، أصيبت بالحمى مما اضطر والدها أن ينقلها إلى المستشفى ، وقد صحبها ابنة أخيه لمساعدته في حملها ، وفي الطريق ، ارتفعت درجة حرارة سيارته إلى حد فوق طبيعي ، فأوقفها على جانب الطريق لإصلاحها .
وما لبث الأب أن سمع دوي أعيرة نارية تطلق في اتجاه سيارته من سيارة جيب إسرائيلية تقل مستوطنين اعتادوا على القرصنة الليلية .
هرع الأب لتفقد السيارة ليجد المنظرالمأساوي ، ابنته الحبيبة سارة غارقة في بركة من الدماء بسبب انفجار مخها الصغير ، وابنة أخيه مغمى عليها ومصابة بعيار ناري في الحوض .
وذكر طبيب فلسطيني أنه فحص جثة الرضيعة سارة ليجد أن عيارا ناريا اخترق جمجمتها من الخلف وهشم أربعة عظام بها ، وأضاف أن مخ الرضيعة انفجر وتناثر بالكامل خارج الجمجمة فلقيت ربها على الفور .

وضع قدمه على صدره ثم أطلق النار :
من الصور المروعة - وما أكثرها في هذه الانتفاضة - ما فعله أحد الجنود بالطفل أحمد علي درويش قواسمي 15 عاما ، حيث وضع قدمه على عنقه وضغط بوحشية ثم أطلق عليه الرصاص فأصابه برصاصة متفجرة في الرأس ، ويرقد القواسمي في مستشفى الأهلي في حالة موت سريري ، وكان الجندي الصهيوني الذي أطلق النار عليه قد تجاوز منطقة التماس ، ودخل عدة أمتار في مناطق السلطة الفلسطينية في شارع الشلالة وسط مدينة الخليل ، وقام بمطاردته حتى أمسك به ، ووضع قدمه على صدره ، وأطلق النار على رأسه بدم بارد ، ثم عاد أدراجه إلى معسكره .

يحرقونهما أمام أعين عدسات المصورين :
في أشد الكوابيس ترويعا لم يكن للمرء أن يتصور ما قام به الجنود الإسرائيليون في الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة بتوقيت القدس ظهر السبت18 نوفمبر / 2000 م من تمثيل بجثتي شابين فلسطينيين ، بعد أن قاموا بتصفيتهما بدم بارد ، حيث كانا يستقلان سيارة دلتا زرقاء اللون ، وفي طريقهما من خان يونس إلى غزة ، حيث أطلقت قوات الاحتلال النار على سيارتهما من الخلف من مسافة قريبة جدا فأردي الشابان قتيلين على الفور ، وبعد ذلك قام الجنود بإشعال النار في السيارة ، وعندما حضر العقيد خالد أبو العلا قائد الارتباط العسكري الفلسطيني في جنوب قطاع غزة إلى المكان ، وحاول أن يتدخل لإخراج الجثتين من السيارة منعه الجنود الإسرائيليون ، وأصروا على بقاء الجثتين حتى تأتي عناصر المخابرات الإسرائيلية لمعاينتهما .
وبعد حوار مع الصهاينة لمدة نصف ساعة أمام عدسات المصورين تدخلت الجماهير الفلسطينية لإطفاء السيارة وإنقاذ الجثتين من الاحتراق .
وعندها قام الجنود الإسرائيليون وتحت وابل من الرصاص الحي وبمساعدة دبابات كانت مرابطة في المكان بإخراج الجثتين من السيارة ونقلهما إلى سيارة المخابرات الإسرائيلية التي حضرت للمكان وغابت عن الأنظار في سرعة البرق .

مقتل طبيب ألماني :
كان الطبيب هارولد فيشر قد غادر منزله في بيت جالا بعدما تعرض منزل مجاور لقصف صاروخي إسرائيلي محاولا إسعاف سكان المنزل المجاور ، ولكنه ما إن سار خطوات معدودة حتى أصابته قذيفة مزقت ساقه اليسرى فسقط مضرجا في دمائه في الشارع الخالي من المارة بسبب شدة القصف ، ولم يكتشف أحد إصابته لمدة ساعتين ، وفي نحو الواحدة والنصف ليلا اكتشفت الشرطة الفلسطينية جثته ، وفي مرسيليا صرح وزير الخارجية الألماني جوشكا فيشر بأنه قد أصيب بصدمة مرعبة عندما سمع بملابسات مقتل الطبيب الألماني ، وقال : إنه تحدث مع وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي ، وطلب منه إجراء تحقيق فوري في الحادث لمعرفة ملابساته ومعاقبة المسؤولين عن مقتل الطبيب ، ثم مع مرور الأيام وتوالي الجرائم طويت صفحة الطبيب وانتهى أمره .

يقتلون المعاقين أيضا :
لم يكن غريبا على جيش القتلة الإسرائيلي أن يضيف لسجله الإجرامي جريمة أخرى من نوع آخر ، فقد قام جبناؤه بالاعتداء على الشاب المعاق ذيب اللفتاوي بالرصاص ، حيث أصيب مباشرة في الصدر والفخذ خلال المواجهات البطولية في رام الله والمذهل في الجريمة أن ذيب اللفتاوي 36 عاما معاق عقليا ، وهو منغولي وإعاقته ظاهرة ، وأهل رام الله يعرفونه جيدا ويحبونه ، وقد تعرض لطلقات نارية حية من جنود الإرهاب الإسرائيلية على المدخل الشمالي لمدينة ألبيرة عندما كان يراقب الاشتباكات في تلك المنطقة .
يقول اللفتاوي وهو يجلس على سرير المرض في مركز أبو ريا للتأهيل قبل أن يضع رأسه على كتف شقيقته باكيا ، لم أستطع الرجوع إلى البيت بل أخذوني إلى المستشفى قتلوا الشاب الذي بجانبي ، وحاولوا قتلي ولكني نجوت .
لم يكن مسلحا ، ولم يشكل تهديدا على حياة جنود الاحتلال الذين يطلقون النار بدم بارد على كل فلسطيني في أي مكان ومهما كان ، ورغم ذلك أطلقوا عليه النار فأصيب إصابة بالغة ، مما يؤكد أن طلقات الموت لا تفرق بين شخص وآخر حتى لو كان معاقا .

قتلوه وهو يحمل حقيبته في طريقه إلى المدرسة :
في قطاع غزة كان طفل فلسطيني آخر في التاسعة من عمره ينتظر مصيرا يشبه مصير كثير من أقرانه ضحايا الغدر والعدوان ، فقد أصيب الطفل سامي أبو جزر بعيار ناري في رأسه أثناء مشاهدته لأحداث المواجهة اليومية بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال .
وأعلنت مصادر طبية وفاة الطفل سامي أبو جزر بعد وصوله إلى المستشفى ، وقال مصور لوكالة الأنباء الفرنسية شاهد الحادث : إن الطفل الذي كان يرتدي زيا مدرسيا ويحمل حقيبته على ظهره كان يقف بعيدا عن الاشتباكات ، ولم يكن مشاركا في إلقاء الحجارة على القوات الإسرائيلية .

قتل النساء بلا رحمة :
أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة صوب خيمة كان فيها عدد من النساء الفلسطينيات ، فقتلت ثلاث نساء من عائلة واحدة في صورة تدل على الوحشية الصهيونية البشعة .
واتضح من الإفادات التي أدلى بها الفلسطينيون أن القذائف التي أطلقت هي من نوع بلاشت وهي قذائف تحتوي على أسهم حديدية صغيرة مسامير تتناثر تزيد من حجم الإصابات حول المكان الذي تسقط فيه القذيفة ، وتقول صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي نقلت الخبل : إن الجيش الإسرائيلي أكثر من استعمال هذا النوع من القذائف في حرب جنوب لبنان ، واعترف ضباط كبار أن الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف من نوع بلاشت في حادث قطاع غزة وقد نقلت قذائف ( بلاشت ) بعد الانسحاب من جنوب لبنان إلى قطاع غزة ، وكان الجيش الإسرائيلي يستعمل هذا النوع من القذائف ضد خلايا منظمة حزب الله عند انطلاقها إلى أماكن خارج القرى اللبنانية الواقعة في ما كان يسمى الحزام الأمني .
وأفادت مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي أباح استعمال هذا النوع من القذائف في قطاع غزة نظرا لصعوبة الوضع واحتدام القتال ، بينما تجنب الجيش استعمالها في الضفة الغربية خوفا من أن يؤدي ذلك إلى إيقاع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين .

يزرعون الرصاص في العيون :
عشرات الفلسطينيين ، وخاصة الأطفال ، فقدوا عيونهم خلال المواجهات اليومية الدامية في أنحاء فلسطين بسبب رصاص القناصة الذين لا يعرفون الرحمة .
فهذا الطفل علاء بدران البالغ من العمر 12 عاما من سكان مدينة القدس المحتلة يتلقى رصاصة معدنية بعينه اليسرى أدت إلى عور عينه وفقدانها ، وإلى كسر في عظم خده وكسر آخر في أنفه ، يقول الطفل علاء : كنت في زيارة إلى بيت عمي في منطقة المطار مخيم فلنديا ، وحينما نزلت من سيارة عمي بالقرب من بيته ، صوب علي جندي إسرائيلي بندقيته ، وكان يبعد على مسافة عرض الشارع وضربني برصاصة في عيني ، وصار الدم ينزل من عيني ووجهي ، ونقلتني أمي بعدها بسيارة إلى مستشفى رام الله ومن ثم إلى مستشفى العيون في القدس حيث أخذوا مني عيني .
في مستشفى العيون في القدس تم استئصال عيون أكثر من ثلاثين مواطنا فلسطينيا ، من بين عشرات الحالات التي عولجت فيه ، منها الطفل علاء ، والشاب زياد فراج من بيت لحم الذي فقد عينه اليسرى .
وصفت الحالات الأخرى بأنها عبارة عن نزيف حاد في العيون ، أو تهتك في الأنسجة والجفون العليا ، أو إصابة في بؤبؤ العين ، وفي حالات أخرى تصلب الأنسجة ، ورضوض بالعين ، وتمزق بالجفون العليا والسفلى ، وتمزق في شبكة العين .
كما بلغ عدد المصابين في العيون في مستشفى الميزان التخصصي في الخليل أكثر من عشرين مصابا وبلغ عدد المصابين بعيونهم في مستشفى النصر للعيون في غزة أكثر من خمسين مصابا ، وقد كانت إصابة الأطفال هي الأكبر ، حيث بلغ عددهم 23 طفلا مصابا بالعين ، كل ذلك والانتفاضة في بدايتها .
مها عقل عوض 36 عاما ، من مدينة ألبيرة أصيبت أيضا في عينها جراء إطلاق الرصاص الحي على زجاج نافذة منزلها بتاريخ 4/10/2000 وفي إفادتها قالت : كنت أرغب بإغلاق نافذة المنزل عندما كان المستوطنون يعتدون على الحي من مستوطنة بسجوت المقابلة له ، وينشرون الرعب في قلوب الناس ، فإذا برصاص غادر يخترق النافذة ويؤدي إلى دخول فتات الزجاج المكسر في عيني ، ويسبب لي جروحا بالغة ، نقلني بعد ذلك أهلي إلى مستشفى رام الله الحكومي ، ثم تم نقلي إلى مستشفى الرازي للعيون ، وبعدها طلبت من أخي محمد الذهاب إلى البيت لإحضار بعض ملابسي حيث إن ملابسي اتسخت ، ولكن أخي محمد لم يحضر ، وبعد أن تم علاجي الأولى ذهبت إلى البيت فإذا بأخي محمد 54 عاما مصاب برصاصة من المستوطنين اخترقت بطنه وخرجت من ظهره ، وهو الآن في العناية المكثفة في مستشفى رام الله الحكومي ، ومن الجدير بالذكر أن مها أم لطفل ، وهي تعيش مع والديها المريضين والطاعنين بالسن ومع أخيها محمد .

جرائم أخرى :
ومن صور الوحشية الإسرائيلية : قصف المدن والقرى والمخيمات بالصواريخ برا وجوا وبحرا ، عن طريق الطائرات والمدافع والدبابات والبوارج الحربية البحرية ، وبشكل عنيف أدى إلى قتل المئات وجرح الآلاف ، وتناثرت جثث أطفال ونساء وشيوخ قطعا هنا وهناك ، واستقبلت المستشفيات حالات لم تكن تستقبل مثلها من قبل ، فالأشلاء المقطعة ، والحالات الخطرة أكثر ، أن تحصى بالإضافة إلى ذلك هدمت منازل كثيرة في أنحاء القطاع ، وعدد من مدن الضفة الغربية مثل رام الله ، وبيت لحم ، و بيت جالا ، والخليل ، ونابلس .
شن اليهود حربا شعواء على الأشجار المثمرة في أنحاء فلسطين ، وقاموا بتجريف الأراضي الزراعية للفلسطينيين ، وأتلفوا كما هائلا من المحاصيل ، وبلغ عدد الأشجار التي اقتلعها المستوطنون خلال الشهرين الأول والثاني من الانتفاضة 40.000 أربعين ألف شجرة مثمرة من أشجار الزيتون والفاكهة والحمضيات المختلفة .
تعرض اليهود للعمال الفلسطينيين في داخل الأرض المحتلة سنة 1948 م بالأذى ، وقاموا بالاعتداء على كثير منهم بالخطف والضرب وإطلاق الرصاص ، وتم قتل عدد منهم بدم بارد ، وعثر على جثث أخرى ملقاة في أماكن نائية تمت تصفيتهم على أيدي المستوطنين .
قام اليهود بالاعتداء على عدد من المساجد بالحرق وإلقاء القاذورات مثل مسجد طبريا ومسجد يافا ، وغيرها .
تكررت حالات منع المرضى والحوامل من النساء للوصول إلى المستشفيات مما أدى إلى موت عدد من النساء ، أو إجهاضهن أو ولادتهن على الحواجز العسكرية وسط سخرية الجنود واستهزائهم .
تواصلت الاعتداءات على سيارات الإسعاف التي تنقل المصابين ، حيث تعرض عدد كبير منها للتدمير أو الإصابات المباشرة التي أدت إلى تعطلها عن العمل ، كما تم قتل وجرح عدد من المسعفين .
استهدف الجنود والمستوطنون في جرائمهم عددا من الصحفيين الفلسطينيين والأجانب ، حيث قتل وأصيب عدد كبير منهم .
قام المستوطنون مرات عدة بخطف شبان فلسطينيين واصطحابهم قسرا إلى المستوطنات حيث وجبات التعذيب الشديد ، والإهانة المذلة ، والتحقيق الوحشي ، مما أدى إلى إصابة عدد بإعاقات وجروح خطية ، عدا الذين قتلوا أو أعدموا ميدانيا وبشكل وحشي .
استخدمت قوات الاحتلال خلال هذه الانتفاضة أسلحة جديدة محرمة مثل قذائف اليورانيوم الكيماوية الحارقة ، وقذائف اللهب التي تطلقها الدبابات ، والرصاص المتفجر ، وغير ذلك .
هذه بعض جرائم الجيش الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى وهي وإن كانت غيضا من فيض ، ومجرد أمثلة إلا أنها تكفي للدلالة على المدى الذي وصل إليه العالم في السكوت على هذه الجرائم ، وهذا العنف الذي لو ارتكب عشر معشاره غير اليهود لقامت الدنيا ولم تقعد .
وهي إضافة إلى هذا تشير إلى مدى الحقد الذي يكنه اليهود في صدورهم على المسلمين في أرض الرباط ، وتبين نوعية السلام الذي ينشده هؤلاء القتلة وكيفية تحقيقه .
إنها صور مؤلمة لأحداث يتفطر لها القلب ، ومواقف يهتز لها الوجدان وتتزلزل لها الأركان ، وقعت ولا زالت تتواصل في الأرض المباركة دون أن تجد من يلبي نداءات الاستغاثة ، ويهب لنصرة المستضعفين الذين يواجهون الآلة الحربية الإسرائيلية بصدورهم العارية ، وإرادتهم الصلبة ، مؤثرين الموت بكرامة وعزة على العيش في ظل اليهود بذل وبؤس وشقاء .
________________________

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى