بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» هلك الطاغية
الخميس ديسمبر 29, 2011 4:47 pm من طرف المزمجر

» قصيدة وفاء الأحرار
الخميس ديسمبر 29, 2011 4:46 pm من طرف المزمجر

» علمنا يا طفل الأقصى
الإثنين نوفمبر 21, 2011 2:13 am من طرف أبو سنان اللداوي

» ضمن سلسلة رجال قالوا كلمة حق في وجه سلطان جائر أبو بكر النابلسي 3
الإثنين أغسطس 29, 2011 11:15 pm من طرف المزمجر

» اعرب يا بطل ؟
الخميس يونيو 23, 2011 6:49 pm من طرف المزمجر

» تحليلات رايق
الجمعة مايو 20, 2011 1:29 pm من طرف bader

» وقاحة ولد !!!!
الجمعة مايو 20, 2011 1:22 pm من طرف bader

» اجابات مضحكة على اسالة الامتحان
الجمعة مايو 20, 2011 1:12 pm من طرف bader

» موضوع لن يقرآه أحد
الجمعة مارس 25, 2011 11:01 am من طرف المزمجر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 49 بتاريخ الإثنين يوليو 12, 2010 1:13 am
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

مقال : رؤساء الحكومات الصهيونية وتاريخ حافل بالقمع والإرهاب ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

????


زائر
مجلة الجندي المسلم العدد 109 صفحة 57


رؤساء الحكومات الصهيونية وتاريخ حافل بالقمع والإرهاب ..
( 1/2 )

إعداد / عبد الناصر محمد مغنم

ظلت فكرة إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين حلماً يراود كبار حاخاماتهم ، ويدفعهم إلى التخطيط بمكر ودهاء ، والعمل بجد ومثابرة دونما كلل أو ملل ، إضافة إلى البذل السخي للجهد والمال من أجل تحقيق حلمهم ، والوصول إلى مبتغاهم ، حتى استطاعوا قطف الثمرة بعد توفر المناخ السياسي الملائم ، والظروف الدولية المواتية ، حيث تمكنوا عام 1948م من تسلم زمام الأمور في الأرض الفلسطينية المباركة ، والتربع على عرش حكمها ، وذلك بدعم دولي وتآمر عالمي وجد أرضاً خصبة في ظل حالة الضعف والتردي التي لحقت بالمسلمين نتيجة تراكمات الهزائم السياسية والعسكرية ، والوهن والتمزق الذي أصاب جسد الأمة على أثر سقوط الخلافة العثمانية ، وما ترتب عليه من مضاعفات ونتائج وخيمة .
برز خلال الاجتياح الصهيوني للأرض المباركة طواغيت كان لهم دور مميز ومهم في ترسيخ أركان الكيان الصهيوني ، وبسط نفوذه وسيطرته على كامل الأرض الفلسطينية ، بالإضافة إلى فتح أبواب الهجرة اليهودية إلى فلسطين ، وجلب أعداد كبيرة من الشتات للعيش في الأرض الفلسطينية المغتصبة .
وجد هؤلاء في أنفسهم صُنَّاعًا لمجد الشعب اليهودي بإنشاء وطن قومي طالما حلم به ، وتمنى تحقيقه على أرض الواقع ، فاستحقوا بذلك التربع على عرش الحكم في الكيان الجديد من وجهة نظر شعبهم الذي لمس فيهم الإخلاص لما قدموه من خدمات كبيرة ، وبذلوه من جهد لتحقيق الهدف .
تميز هؤلاء الطغاة بميزات عدة تفوقوا بها على غيرهم ممن عملوا معهم ، وذلك مثل تاريخهم العسكري الدموي وصلفهم ، وغرورهم واعتدادهم بأنفسهم ، وقسوتهم في التعامل مع غير اليهود ، وطموحهم في التوسع وبسط السيطرة على مزيد من الأرض ، واحتقارهم للعرب والمسلمين ، وغير ذلك مما أهَّلَهم لقيادة شعب ( الكانتونات ) الذي تربى على مثل هذه العنجهية العنصرية ، ورضع من لبنها دهوراً موغلة عبر التاريخ .
ولأن هؤلاء الزعماء هم الذين يقودون الكيان الصهيوني في حربه وسلمه ، وهم الذين ينفذون سياسات الاحتلال المختلفة ، ويخططون لمواجهة المسلمين حولهم وبيدهم مقاليد الحكم والأمر في فلسطين المحتلة ، فإنه من الأهمية بمكان أن نقف على بعض جوانب سيرتهم وحياتهم ، ونطلع على دقائق وخفايا قد توضح لنا بعض التصورات ، وتجلي لنا بعض الشبهات حول علاقتنا بهؤلاء الأعداء التاريخيين والدينيين .

الحكومة الإسرائيلية والأحزاب :
أفرزت البيئة السياسية في الكيان الصهيوني اتجاهان بارزان ، ظهرا من خلال تفاعل التيار الأساسي للصهيونية ( تشكيل الوطن القومي ) ، والتيار التصحيحي ( الذي يريد جعل اليهود جزءاً من ثقافة أوروبية عريضة ، للتغلب على الضعف النفسي للشعب اليهودي ) وقد انبثق عن هذين التيارين حزبًا اليسار واليمين السياسيان ، واللذان تناوبا السلطة والحكم . وحولهما العديد من الأحزاب السياسية الصغرى والكبرى ، في إطار الخريطة السياسية لإسرائيل .
فأما حزب اليسار ، فكان ( الماباي ) أو حزب عمال أرض إسرائيل الذي تشكل بزعامة دافيد بن غوريون مؤسس الدولة اليهودية كحزب صهيوني في الثلاثينيات ، والذي تحول إلى اسم ( حزب العمل ) بعد ذلك ، وهو يمثل الآن العمود الفقري لليسار الإسرائيلي ، وقد فاز هذا الحزب في جميع الانتخابات العامة منذ إنشاء الدولة عام ( 1948 ) وحتى سنة ( 1977 ) .
أما حزب اليمين فقد تَكَوَّنَ في البداية ممثلاً في حزب حيروت ( أي الحرية باللغة العبرية ) ، ثم كتلة جاحال ، ثم كتلة الليكود ( التي أسسها مناحم بيجين عام 1949 ) والتي وصلت إلى السلطة عام ( 1977 ) ، وكان من أهم إنجازاتها ، توقيع اتفاقية كامب دافيد في سبتمبر ( 1978 ) واتفاقية السلام مع مصر في مارس ( 1979 ) .
هذا ويتفق الحزبان على الأهداف الرئيسية ، والخطوط السياسية الأساسية للحكم ، ولكنهما يفترقان عند الوسائل التي يجب اتباعها لتحقيق هذه الأهداف ، وتنفيذ تلك السياسة .
وإلى جانب الحزبين الرئيسيين في إسرائيل ( العمل والليكود ) هناك عشرات الأحزاب الأخرى ، مثل الأحزاب الدينية لليهود الغربيين ، والأحزاب الدينية لليهود الشرقيين ، وأحزاب المهاجرين الروس ، وحركة ( ميرتيس ) وهي من جناح اليسار ، وأحزاب عرب ( 1948م ) ، حيث يبلغ تعدادهم مليون ومائة ألف نسمة ، منهم حوالي ( 885 ) ألف مسلم ، و ( 128 ) ألف مسيحي ، و ( 98 ) ألف دُرْزِيّ [1] .

نظام الانتخابات في الكيان الصهيوني :
تتم الانتخابات بطريقة القائمة ؛ إذ يقدم كل حزب ، أو عدد من الأحزاب ، قائمة بمرشحيه لكل دوائر المجلس الكنيست ، وعدد أعضائه ( 120 ) .
وتعتبر الدولة كلها دائرة انتخابية واحدة ، ويحق الإدلاء بالأصوات لمن يبلغ سنه ( 18 ) عاماً ، والترشيح لمن يبلغ ( 21 ) عاماً .
وبالنسبة لرئيس الدولة ، ومراقب الدولة ، وكبار المسئولين ، ورئيس أركان جيش الدفاع ، وكبار القيادات ، وكذلك الحاخامات والقضاة ، فلا يحق لهم الترشيح للكنيست إلا بعد تقديم استقالاتهم قبل موعد الانتخابات بمائة يوم على الأقل .
أما بالنسبة لرئيس الوزراء فيجب أن يرشحه حزب سياسي ، أو أحزاب لديها على الأقل عشرة مقاعد في الكنيست القائم ، وأن يكون عمره أكثر من ثلاثين عامًا وأن يرأس قائمة حزبه الانتخابية .
وفي حالة الترشيح عن حزب جديد ، يجب الحصول على توقيع 50 ألف ناخب .
ويعتمد النظام الانتخابي في إسرائيل على تمثيل نسبي على مستوى الدولة ، كما أن عدد المقاعد التي تحصل عليها كل قائمة في الكنيست ( مجلس النواب ) يتناسب مع عدد الناخبين الذين صوَّتوا لها .
ويجب على أي حزب أو قائمة أن تحصل على نسبة ( 1.5% ) على الأقل من مجموع الأصوات ( الحد الأدنى للتأهل لدخول الكنيست ) . وحسب هذا النظام يصوت الناخبون لقائمة الحزب وليس لشخص بذاته في القائمة .
وتجرى انتخابات الكنيست مرة كل أربع سنوات ، ولكن يمكن للكنيست أن يقرر إجراء انتخابات مبكرة تحت ظروف معينة ، ويمكنه أن يستمر لأكثر من أربع سنوات . ومنذ الانتخابات الرابعة عشرة ( 1996 ) أصبحت انتخابات الكنيست ورئاسة الوزراء تجريان معاً أي أن رئيس الوزراء ينتخب مباشرة من قبل الشعب .
ويتحدد عدد المقاعد التي تحصل عليها كل قائمة ترشحت للكنيست على أساس عدد الأصوات القانونية التي تحصل عليها . والقيد الوحيد لأي قائمة مشاركة في الانتخابات هو وجوب اجتيازها للحد المؤهل وهو نسبة ال ( 1.5% ) .
حكومات الكيان الصهيوني 1948-2002م :
أدارت تسع وعشرون حكومة شؤون الكيان الصهيوني منذ إنشائه عام ( 1948 ) حتى عام 2002 ، مثَّل هذه الحكومات أحد عشر رئيساً للوزراء ، كان بن غوريون أولهم وأطولهم حكماً ، وقد تنَّوعت منجزات كل حكومة باختلاف الأهداف الإسرائيلية في كل مرحلة ، فبعضها انتصر في حروب ضد الجيوش العربية ، وأقام الدولة مثل حكومة بن غوريون في عام ( 1948 ) ، وبعضها انتصر في حروب أخرى ووسَّع حدود الكيان ، مثل حكومة ليفي إشكول بعد حرب ( 1967 ) ، والبعض الآخر وقع اتفاقيات سلام اعترفت فيها الدول العربية بالكيان الصهيوني ودولته ، كتلك التي وقعتها مع مصر و الأردن أو مع الفلسطينيين في أوسلو [2] .
وفي الجدول التالي نتعرف على هذه الحكومات ورؤساء وزرائها ومدة حكم كل منهم :
الحكومة رئيس الوزراء فترة بقائها في الحكم
الأولى - الرابعة ديفيد بن غوريون 14/5/ 1948 - 26/1/1954
الخامسة - السادسة موشيه شاريت 26/1/1954 - 3/11/1955
السابعة- العاشرة ديفيد بن غوريون 3/11/1955 - 26/6/1963
الحادية عشرة-الثالثة عشرة ليفي أشكول 26/2/1963- 17/3/1969
الرابعة عشرة- السادسة عشرة غولدا مائير 17/3/1969 - 3/6/1974
السابعة عشرة إسحق رابين 3/6/1974 - 20/6/1977
الثامنة عشرة-التاسعة عشرة مناحيم بيجن 20/6/1977 - 10/10/1983
العشرون إسحاق شامير 10/10/1983- 13/9/1984
الحادية والعشرون شمعون بيريز 13/9/1984 - 20/10/1986
الثانية والعشرون-الرابعة والعشرون إسحق شامير 20/10/1986-22/12/1988
الخامسة والعشرون إسحق رابين 13/7/1992 - 22/11/1995
السادسة والعشرون شمعون بيريز 22/11/1995 - 18/6/1996
السابعة والعشرون بنيامين نتنياهو 18/6/1996 - 18/5/1999
الثامنة والعشرون إيهود باراك 18/5/1999 - 6/2/2001
التاسعة والعشرون أرئيل شارون 6/2/2001 - حتى الآن .

بعد هذا البيان الموجز للحكومات الصهيونية ، يحسن بنا الوقوف على سيرة موجزة لكل رئيس وزراء حكم هذا الكيان ...

رؤساء حكومات الكيان الصهيوني :
1- ديفيد بن غوريون ( 1886م-1973م ) :
ولد حاييم أفغدور غرين الذي اشتهر باسم ( ديفيد بن غوريون ) في بولنسك ( بولندا الآن ) التابعة لروسيا عام ( 1886م ) ، والتحق أثناء دراسته الثانوية بجمعية صهيونية تدعى ( جمعية عزرا ) ، وتعاهد أعضاؤها أن لا يتحدثوا في الجمعية إلا باللغة العبرية حتى يساعدوا على نشرها .
يعتبر ديفيد بن غوريون صاحب تسمية الدولة العبرية باسم إسرائيل ، ومن المؤسسين الأوائل لها ، كما يعتبر صاحب أطول فترة حكم في تاريخ الكيان الصهيوني ، حيث تولى رئاسة الحكومة تسع مرات ، بدأت الأولى بقيام دولة إسرائيل في سنة ( 1948م ) ، وانتهت التاسعة في 26-6-1963م .
كرَّس حياته للعمل على ترسيخ جذور الكيان الصهيوني المغتصب ، وقاد قوات الدفاع الإسرائيلية في حرب ( 1948 ) ، ووقعت في عهده أحداث مهمة كان لها تأثير كبير في القضية الفلسطينية منها :
- حرب 1948 التي فرضت وجود إسرائيل .
- موجات من الهجرة اليهودية لم يسبق لها مثيل .
- ازدياد أعداد المستوطنات اليهودية .
- العدوان الثلاثي الذي اشتركت فيه إسرائيل ، وبريطانيا ، وفرنسا ، على مصر عام ( 1956 ) .
تأثر بن غوريون بأفكار هرتزل عن ( الدولة اليهودية ) ، وبالشعار الذي رفعه ( إنك حين تريد فلن يصبح هذا الأمل حلماً من الأحلام ) . كما اقتنع في وقت مبكر بضرورة الهجرة إلى فلسطين ، فقرَّر القيام بذلك عام ( 1906 ) ، وعمل في ذلك الوقت فلاحاً في يافا . وبعد أربعة أعوام ( 1910 ) انتقل إلى القدس للعمل محرراً في مجلة الوحدة ( أحدوت ) الناطقة باللغة العبرية ، وكان ينشر مقالاته باسم " بن غوريون " الذي يعني في اللغة العبرية " شبل الأسد " ، وقد وقع مقاله الأول بهذا الاسم " بن - غوريون " الذي استعاره من أحد أواخر المدافعين عن القدس ضد الكتائب الرومانية ، كما في المعتقد اليهودي .
وفي هذه الأثناء فكَّر في استكمال دراسته الجامعية ، فرحل إلى الآستانة ، والتحق بكلية الحقوق بالجامعة العثمانية ، وهناك تعرف على عبد الله بن الحسين أول ملوك الأردن عام ( 1946 ) ، كما اتصل بالمنظمات الصهيونية ، وخطَّط لأنْ يصبح وزيراً في الحكومة العثمانية .
ألقي القبض عليه أثناء الحرب العالمية الأولى بعد أن اتضحت نواياه ، واتهم بالعمل على إقامة وطن لليهود في فلسطين ، وأبعد إلى الإسكندرية في مصر ، لكن السلطات البريطانية ألقت القبض عليه بتهمة التحالف مع الأتراك ، وأجبرته على الخروج من مصر ، فقرر السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية .
استطاع بن غوريون العودة مرة أخرى إلى الأراضي الفلسطينية بعد خمس سنوات من وجوده في الولايات المتحدة ، ونجح في تأسيس اتحادات العمال اليهود " الهستدروت " عام ( 1920 ) ، وعُيّن سكرتيراً عاماً لها في الفترة ( 1921 - 1935 ) وتوسع في نشاطه السياسي فلعب دوراً كبيراً في تأسيس حزب " أغودات عافودا " الذي تغير اسمه عام ( 1930 ) إلى حزب العمل الإسرائيلي .
ترأس اللجنة التنفيذية للوكالة اليهودية في فلسطين من ( 1935 ) حتى عام ( 1948 ) ، والتي عملت بالتعاون مع السلطات البريطانية على تنفيذ وعد بلفور ، رغم أنه كان معارضاً بشدة للكتاب الأبيض الذي أصدرته بريطانيا عام ( 1939 ) والذي ينظم عمليات الهجرة اليهودية إلى فلسطين ، وكان يقول حينما نشبت الحرب العالمية الثانية : ( الحرب مع بريطانيا ضد النازي والقتال ضد بريطانيا في معركة الكتاب الأبيض ) .
وبعد الحرب العالمية الثانية دعا اليهود عام ( 1947 ) إلى تأييد مؤقت لخطة التقسيم الصادرة عن الأمم المتحدة والداعية إلى إقامة دولتين منفصلتين واحدة لليهود والأخرى للفلسطينيين .
أصبح أول رئيس للوزراء في الحكومة المؤقتة بعد قيام دولة الكيان العبري ، وعمل فور توليه منصبه الجديد على توحيد العديد من المنظمات الدفاعية التي كانت موجودة آنذاك في قوات واحدة أطلق عليها قوات الدفاع الإسرائيلية .
قاد الجيش الإسرائيلي أثناء المعارك التي نشبت بين الكيان وبين الدول العربية في الفترة من ( 1948-1949 ) بعد إعلان الدولة ، والتي هُزمت فيها الجيوش العربية .
عمل على تشجيع الهجرة اليهودية إلى إسرائيل حتى وصل عدد المهاجرين إلى قرابة المليون من أوروبا الشرقية والبلدان الغربية .
وقَّع بن غوريون مع ألمانيا الغربية عام ( 1952 ) اتفاقاً لتعويض اليهود المتضررين من العهد النازي فيما عرف ب ( الهولوكوست ) .
قرَّر بن غوريون عام ( 1953 ) أن يعتزل الحياة السياسية ، ولكن ذلك لم يمنعه من مواصلة تنفيذ سياسات الاستيطان العدوانية ، حيث استغل فترة اعتزاله في إنشاء إحدى المستوطنات ( سد بوقير ) في المناطق الصحراوية ، وجلب السكان إليها ، واشتهرت عنه مقولته : ( لا تبك ... ولكن اتبعني إلى الصحراء ) . وكتب في تلك الفترة العديد من المقالات . وتولى الحكم في تلك الفترة موشيه شاريت الذي لم يستمر طويلاً ، إذ سرعان ما عاد بن غوريون مرة أخرى إلى الحياة السياسية أوائل عام ( 1955م ) .
وافق بن غوريون على الاشتراك في العدوان الثلاثي على مصر إلى جانب انجلترا و فرنسا بعد قرار الرئيس جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس عام ( 1956م ) ، واستقال من رئاسة الوزراء بعد أن بلغ الخامسة والسبعين معلناً رغبته في التفرغ للدراسة والكتابة ؛ لكنه ظل محتفظاً بمقعده في الكنيست ، ومع ذلك فإنه لم يَخْلُد تماماً لهذا النمط الجديد من الحياة فأسس بعد عامين من استقالته ( 1965 ) حزباً معارضاً أسماه ( رافي ) .
ثم اعتزل العمل السياسي نهائياً عام ( 1970 ) حيث عكف على تأليف العديد من الكتب منها ( إسرائيل ... تاريخ شخصي ) ، و ( اليهود في أرضهم ) الذي صدر بعد عام من وفاته .
حدَّد بن غوريون أهم مشاكل الكيان الصهيوني آنذاك ووضع لحلها عدة أهداف منها :
1- مضاعفة سكان الكيان خلال الخمس عشرة سنة القادمة على حساب الأراضي الفلسطينية التي يجب أن تنتزع من أصحابها بالقوة .
2- تعمير المناطق غير الآهلة بالسكان في الشمال والجنوب , واستغلالها في الزراعة والصناعة ، وإقامة المستوطنات لتوفير البيئة المناسبة للمحتلين الجدد .
3- سد الفجوة الثقافية والتعليمية التي تفصل بين المهاجرين الأوروبيين والمهاجرين الآسيويين والأفارقة من اليهود .
4- التمهيد للتوسع وبسط السيطرة على مزيد من الأرض العربية ، توفي بن غوريون عام ( 1973 ) عن سبعة وثمانين عاماً .
2- موشيه شاريت ( شيرتوق ) ( 1894- 1965 ) :
فترة قصيرة قضاها موشيه شاريت في رئاسة الوزراء الإسرائيلية لم تتعد سنة واحدة ( 1954 - 1955 ) ولم تقع فيها أحداث سياسية بارزة .
ولد موشيه شيرتوك الذي غيَّر اسمه بعد ذلك إلى الاسم العبري شاريت في جنوب روسيا عام ( 1894 ) .
في الحرب العالمية الثانية خدم كضابط في الجيش التركي . وكان نشيطاً في ( أحدوت هعفوداه ) أي وحدة العمل ، كان عضو هيئة التحرير في جريدة ( دفار ) وهي صحيفة يومية أصدرتها الهستدروت العامة .
وبعد مقتل أرلوزوروف في عام ( 1933م ) ، تم تعيينه رئيساً للدائرة السياسية للوكالة اليهودية ، حيث صار الناطق الأساسي بلسان الصهيونيين أمام البريطانيين والعرب ، الذين أجرى معهم لقاءات متكررة محاولاً إيجاد حل للقضية الفلسطينية .
هاجر مع عائلته إلى فلسطين عام ( 1906 ) ، واستقر في قرية عين سينيا بين نابلس والقدس . وفي تلك البيئة العربية تعلم موشيه اللغة العربية ودرس اللغة العبرية ، وانتقلت بعد ذلك عائلته للعيش في تل أبيب .
سافر موشيه شاريت إلى إسطنبول في تركيا لدراسة القانون ، لكنه لم يكمل الدراسة بسبب الحرب العالمية الأولى ، واضطر للعودة إلى تل أبيب والالتحاق بحركة يهودية تدعو إلى القبول بالمواطنة العثمانية مخافة مغادرة فلسطين .
سافر أيضاً إلى إنجلترا لدراسة الاقتصاد ، ثم عاد إلى فلسطين ، وعمل سكرتيراً للجنة السياسية للوكالة اليهودية عام ( 1931 ) ، ثم رئيساً لها منذ عام ( 1933 ) وحتى ( 1948 ) .
كان شاريت مسؤول الاتصال اليومي مع سلطات الانتداب البريطاني على فلسطين ، ونشط في حشد أكبر عدد من الأصوات داخل الأمم المتحدة للاعتراف بالكيان الصهيوني .
وقد قام بتشكيل وحدات يهودية خاصة عملت داخل الجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية ، ثم تكونت منها قوة الفيلق ( البريغادا ) اليهودي في عام ( 1944م ) والذي كان له دور في تيسير الهجرة اليهودية من ألمانيا إلى فلسطين ، ثم شن الهجمات العنيفة والدامية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل .
وبعد انتهاء حرب ( 1948 ) انضم شاريت إلى حزب اتحاد العمال ، وترأس الدائرة السياسية للوكالة اليهودية منذ عام ( 1931 ) ، وحتى عام ( 1948 ) ، ثم وزيراً للخارجية لفترة قصيرة ، وكان من أهم المناصب التي شغلها قبل تعيينه رئيساً للوزراء رئاسته للمجلس التنفيذي للمنظمة الصهيونية العالمية .
ترأس موشيه شاريت الوزارة أثناء الفترة القصيرة التي تقاعد فيها بن غوريون بين عامي ( 1953 و1954 ) ، وخلت تلك المدة القصيرة من الأحداث السياسية الهامة .
أصدر عدة كتب منها ( التجول في آسيا ) ، و ( على باب الأمم ) ، وتوفي عام ( 1965 ) .
3- ليفي إشكول ( شكولنيك ) - ( 1895-1969م ) .
زعيم حزب العمل - مباي - ( 1963 - 1969م ) ، ورئيس الحكومة ما بين ( 1963-1969م ) ، من مواليد أوكرانيا ( 1895م ) . انضم خلال دراسته في المدرسة الثانوية إلى حركة ( تصعيري تسيون ) ( شباب صهيون ) دخل فلسطين عام ( 1913م ) ، حيث اشتغل عاملاً وحارساً .
خدم في " هجدود هعفري " ( الكتيبة العبرية ) وبادر إلى إنشاء وإدارة مؤسسات وشركات في إطار " الهستدروت العامة " ( نقابة العمال العامة في إسرائيل ) وكان مدير " مكوروت " ( شركة المياه الإسرائيلية ) في السنوات ما بين ( 1937-1951م ) .
قضى ليفي إشكول ست سنوات رئيساً للحكومة الإسرائيلية ، وكانت حرب يونيو - حزيران ( 1967 ) التي احتل الكيان الصهيوني فيها بعض الأراضي من ثلاث دول عربية أهم الأحداث التي وقعت في عهده .
انضم ليفي إشكول أثناء الحرب العالمية الأولى إلى الفيلق اليهودي في الجيش البريطاني ، وكان في الوقت نفسه عضواً نشطاً في عصابة الهاغاناه التي ارتكبت مجازر بشعة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل سنة ( 1948-1952م ) .
كان له دور مهم في بناء مستعمرة كريات أنافيم ، وشغل بعد ذلك منصب مدير القسم الزراعي في الحزب الاشتراكي الصهيوني ( هابويل هاتسائير ) .
تطوع إشكول في الجيش وكان أول مدير عام لوزارة الدفاع الإسرائيلية ، ثم عمل أميناً لصندوق الوكالة اليهودية في الفترة ( 1951 - 1952 ) ، ووزيراً للزراعة والمالية بين عامي ( 1952 و1963 ) ، وبعد تقاعد بن غوريون عام ( 1963 ) تولى رئاسة الوزراء خلفاً له .
من أهم أعمال حكومته :
قادت حكومته الكيان في حربه العدوانية سنة ( 1967 ) التي احتل اليهود فيها الجولان و شبه جزيرة سيناء ، و الضفة الغربية ، و غزة ، إضافة إلى القدس الشرقية .
وفي هذه الحرب تم تصفية أعداد كبيرة من الأسرى المصريين والسوريين في مذابح جماعية بشعة تعتبر من جرائم الحرب المروعة .
وحدت حزب العمال الإسرائيلي الذي كان منقسماً إلى ثلاث قوى مختلفة .
كان لها دور مهم في اتفاقية ابتزاز الأموال الألمانية كتعويض عن مذابح الهولوكوست المزعومة .
يعتبر اليهود ليفي إشكول بأنه أفضل رؤسائهم على الإطلاق ، لأنه اهتم بملء معدة أفراد الشعب اليهودي ، وتوفير ما يسد شهواته ، حيث أدرك إشكول أنه لن يحظى بالدعم والتأييد ما لم يملأ جيوب الإسرائيليين ومعداتهم .
مات إشكول بعدما تعرض لأزمة قلبية ، وهو في مكتبه في السادس والعشرين من فبراير- شباط ( 1969 ) .
4- غولدا مائير ( مئيرسون ) ( 1898-1978 ) :
قبل قيام إسرائيل عام ( 1948 ) عملت غولدا مائير في حزب " عمال صهيون " بالولايات المتحدة التي رحلت إليها عام ( 1915م ) قادمة من روسيا . وبعد أن هاجرت إلى فلسطين بصحبة زوجها موريس مايرسون عام ( 1921م ) عملت في حركة الكيبوتس ، وترأست اللجنة السياسية للوكالة اليهودية ، واختيرت عضواً في الكنيست .
استطاعت غولدا مائير جمع خمسمائة مليون دولار من اليهود المقيمين في الولايات المتحدة ، اشترت بها أسلحة ومعدات حربية دعماً للعصابات الصهيونية التي كانت تقاتل العرب عام ( 1948 ) .
ولمع اسمها في الحياة السياسية الإسرائيلية على مدى ( 25 ) عاماً ، وكان منصب رئاسة الوزراء الإسرائيلية أرفع المناصب الحكومية التي تقلدتها .
وشهدت فترة رئاستها ( 1969 - 1974 ) حرب أكتوبر- تشرين الأول ( 1973 ) وكان الهجوم المصري السوري مفاجأة للدولة الإسرائيلية أفقدها توازنها لبعض الوقت .
وسافرت غولدا مائير إلى الولايات المتحدة تطلب الدعم العسكري المباشر ، عندما اندلعت الحرب ، ولم تكد تمر على الحرب أيام حتى تغيرت موازين القوة لصالح إسرائيل بسبب المساعدات الفنية والعسكرية الأميركية .
انتهت المعركة وانخفضت معها شعبية غولدا مائير ، فقدمت استقالتها من رئاسة الحكومة عام ( 1974 ) ، وقضت العام الأخير من حياتها تكتب سيرتها الذاتية .
وفي كتابه ( دليل رؤساء حكومات إسرائيل ) يصف بوعز أبل باوم رئيسة الوزراء غولدا مائير بأنها كانت منافقة تجيد التلون كالحرباء ، ويضيف أنها بوقوفها ضد السلام أدت إلى اندلاع حرب أكتوبر التي راح ضحيتها ( 2600 ) شاب إسرائيلي ، إضافة إلى أن فترة حكمها اتسمت بالجمود ، ورفضت أي مبادرة للسلام وكانت امرأة متصلبة فظة ، تفتقد للمرونة ، وتميل إلى الوحشية ، فحينما كانت تمر في طرقات وزارة الخارجية ، وتلقي بتحية الصباح باللكنة الأميركية الثقيلة تجد جميع العاملين وقد فروا للاختباء في غرفهم هرباً منها .
ويقول الكاتب : إن الحظ قد حالفها لتولي منصب رئاسة الوزراء فبعد وفاة ليفي أشكول كان موشيه ديان و يغال آلون هما أبرز المرشحين لخلافته ، لكن بنحاسي سافير الذي خشي من تولي هؤلاء اقترح تولي غولدا مائير على اعتبار أنها سيدة عجوز ومريضة ولن تستمر طويلاً ، حيث كانت تبلغ من العمر ( 71 ) عاماً ؛ لكنها في نهاية الأمر حكمت إسرائيل لمدة خمس سنوات .
ويكشف المؤلف أن غولدا مائير في شبابها كان لها عشاق أطلق عليهم حينئذ أصدقاء ، وكانت تحب الرجال قصار القامة ، وكانت لها غراميات مع الرئيس الثالث لإسرائيل وكان متزوجاً ، ومع أول وزير للمواصلات ديفيد ريميز وكان متزوجا أيضاً ، وكانت على علاقة بالمليونير الأميركي لوبويار ، ويضيف المؤلف قائلاً : إنه على الرغم من أن غولدا كانت تتصف بالبلاهة في بعض الأحيان ، وتخلط بين ما هو مسموح وما هو ممنوع ، غير أنها تظل واحدة من ثلاثة رؤساء وزراء تمتعوا بالكاريزما ( الآخران هما بن غوريون وبيجين ) وخطبها السياسية كانت تجذب المستمعين ، ومعظمها كانت خطباً عدوانية شرسة ، وقد وصفها بن غوريون بأنها الرجل الوحيد في الحكومة الإسرائيلية .
إضافة إلى ذلك فإنها صاحبة القول الشهير : ( لا يوجد في إسرائيل غير شعب واحد هو الشعب الإسرائيلي ) .. أي أنها كانت تنفي وجود شيء اسمه الشعب الفلسطيني .
5- إسحق رابين ( 1922-1995 ) :
يعتبر إسحق رابين واحداً من أهم رؤساء الوزراء الإسرائيليين ، وكان رئيساً لأركان حرب الجيش الإسرائيلي في يونيو-حزيران ( 1967 ) ، ثم كان رئيساً للوزراء عندما وقع على اتفاقية أوسلو التي غيرت استراتيجية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عام ( 1993 ) ، وتوصل إلى معاهدة للسلام مع الأردن عام ( 1994 ) .
ولد رابين في القدس عام ( 1922م ) وتلقى تعليمه الأَوَّلِي بها ، ثم واصل دراساته العليا في الزراعة بجامعة تل أبيب .
انخرط في قوات " البالماخ الصهيونية " ( سرايا الصاعقة ) التي أنشئت عام ( 1941 ) ؛ لتكون الذراع الضاربة للهاغاناه ، والتي ارتكبت مجازر فظيعة بحق الفلسطينيين في دير ياسين ، و كفر قاسم ، و قبية ، وغيرها ، كما لعبت دوراً رئيسياً في حرب ( 1948 ) خاصة في الجليل ، و النقب ، والقدس ، وارتبط في تلك الفترة بحزب " المابام " ، وحركة مزارع الكيبوتس . وبعد حل ديفيد بن غوريون البالماخ عام ( 1948 ) ، كوَّن إسحق رابين وقادة البالماخ من أمثال بارليف و أليعازر و هود نواة الجيش الإسرائيلي .
اختير رابين رئيساً لأركان حرب الجيش الإسرائيلي عام ( 1963 ) ، وقاده في حرب يونيو- حزيران ( 1967 ) ، وتم خلال هذه الحرب تصفية عدة آلاف من الأسرى المصريين في صورة بشعة وبأوامر مباشرة منه .
وفي الفترة بين عامي ( 1977 ) و ( 1984م ) اختير رئيساً للجنتي الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي ، ثم وزيراً للدفاع عام ( 1984م ) ، حيث أصدر أوامره للجيش الإسرائيلي الموجود في لبنان بالانسحاب مع الاحتفاظ بشريط حدودي لحماية أمن إسرائيل في المنطقة الشمالية .
وفي عهد حكومته تم ارتكاب أبشع مجزرة في قانا اللبنانية ، حيث تم قصف ملاجئ القوة الفيجية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة ، فقتل العشرات وجرح المئات من النساء والأطفال ، والشيوخ الذين كانوا قد لجأوا إلى هذه القوة لحمايتهم من الغارات الصهيونية .
كما أنه يعتبر صاحب سياسة تكسير العظام التي اتبعها مع أطفال الانتفاضة ، حيث وجه أمراً لجنوده بالتعامل مع الأطفال الفلسطينيين بقسوة ، والقيام بتكسير عظامهم دون رحمة من أجل وقف الانتفاضة الأولى التي اندلعت عام ( 1987م ) وانتهت في عهده سنة ( 1993م ) .
أهم أعمال حكومته :
- توقيع اتفاقية أوسلو في 13 سبتمبر-أيلول ( 1993 ) مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات .
التوصل إلى عقد معاهدة للسلام مع الأردن في 26 أكتوبر- تشرين الأول ( 1994م ) عرفت باسم اتفاقية وادي عربة .
ارتكاب مجزرة قانا في الأراضي اللبنانية .
لم ترض أحزاب اليمين الإسرائيلية المتشددة عن تحركات إسحق رابين السياسية ، فاغتاله أحدهم خلال احتفال ضخم عام ( 1995م ) .
6- مناحيم بيغن ( 1913-1992 ) :
قائد " الإيتسل " ( المنظمة العسكرية القومية اليهودية ) ، زعيم حركة " الحيروت " ( الحرية ) ، والليكود ( التكتل ) ما بين ( 1948-1983 ) ، ورئيس الحكومة ما بين ( 1977 -1983 ) ، ولد في بريسك ( برست - ليتوفسك ) في روسيا .
في شبابه كان عضواً في حركة " هشومير هتساعير " ( " الحارس الشاب " - منظمة تأسست سنة ( 1905م ) في إسرائيل للقيام بعمليات تخريبية ضد الفلسطينيين ) ، ومع بلوغه السادسة عشرة انضم إلى حركة " بيتار " ( منظمة شبيبة رياضية في إسرائيل تحمل اسم يوسيف ترومبلدور ) .
تعلم في جامعة وارسو ، وظهرت شراسته حين خاض مواجهات عنيفة مع الذين ناصبوا اليهودية العداء .
أجبر على الفرار من بولندا عام ( 1939 ) في أعقاب الاجتياح الألماني لها وعاد مرة أخرى إلى روسيا ، لكنه لم يُطل المقام فيها ؛ إذ سرعان ما قرَّر الهجرة إلى فلسطين عام ( 1942 ) .
حفلت الفترة التي تولت فيها الحكومة الحادية عشرة التي ترأسها مناحيم بيغن بالعديد من الأحداث الهامة ، بدأت بالتوقيع على أول اتفاقية سلام بين إسرائيل وأكبر دولة عربية ( معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية ) ، وكان الحدث البارز الثاني لتلك الحكومة هو الاجتياح الإسرائيلي للبنان واحتلال ثاني عاصمة عربية بعد القدس .
مذبحة دير ياسين :
بدأ بيغن فور وصوله إلى فلسطين في تكوين منظمة عسكرية صهيونية أطلق عليها اسم " أرغون " ، حيث عملت على إجبار الفلسطينيين على الهجرة من ديارهم وكان من أشهر عملياتها العسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين مذبحة دير ياسين في 17 سبتمبر - أيلول ( 1948 ) ، والتي راح ضحيتها أكثر من ( 360 ) فلسطينيًّا كما ذكر ذلك بيغن نفسه في كتابه " التمرد ... قصة أرغون " .
ومن عمليات أرغون المشهورة كذلك نسف مقر قيادة القوات البريطانية في فندق الملك داود بالقدس عام ( 1948 ) ، واشتركت مع منظمة شتيرن والهاغاناه في اغتيال الكونت السويدي فولك برنادوت الذي اختارته الأمم المتحدة ليكون وسيطاً للسلام بين العرب والإسرائيليين .
وانتخب مناحيم بيغن عضواً في الكنيست الإسرائيلي عام ( 1949 ) ، واستمر في العمل السياسي حتى وصل إلى زعامة حزب الليكود عام ( 1973 ) ، ثم أصبح سادس رئيس وزراء إسرائيلي عام ( 1977 ) واستمرت رئاسته إلى عام ( 1983 ) .
وترأس مناحيم بيغن الوفد الإسرائيلي في مباحثات السلام التي عقدت مع الجانب المصري عام ( 1977 ) ، وانتهت بتوقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام ( 1979 ) ، وأعيد انتخابه لرئاسة الوزراء مرة أخرى عام ( 1981 ) ليتخذ قراراً باجتياح لبنان عام ( 1982 ) بحجة ضرب قواعد المقاومة الفلسطينية .
وقد ارتكبت قواته مجازر بشعة أثناء الاجتياح للأراضي اللبنانية .
ثم كان القرار الثاني الذي أعاد إلى الأذهان تاريخه السابق في الأربعينيات ، إذ أمر بضرب المفاعل النووي العراقي عام ( 1981م ) .
وتدهورت حالته الصحية خاصة بعد أن ماتت زوجته أليزا عام ( 1983 ) ، واستقال عام ( 1984 ) ، ومات عام ( 1992م ) .
7- إسحق شامير ( يزرنيتسكي ) :
ذكر الكاتب الإسرائيلي بوعز أن إسحق شامير كان قاتلاً محترفاً مارس العديد من أعمال القتل بنفسه ، وقد كتب شامير ذات يوم أنه لا يستطيع أن يحيا دون توتر وإحساس بالمخاطرة ، ويصف الكاتب إسحق شامير بأنه رجل يعيش طيلة الوقت في حالة استنفار الجانب الآخر الغامض من شخصيته .
وشامير من زعماء " لحي " ( أي المناضلون في سبيل حرية إسرائيل ) زعيم الليكود في السنوات ( 1983-1993م ) ، ورئيس الحكومة في السنوات ( 1983-1984م ) ، و ( 1986-1992م ) .
ولد إسحق بزرنتسكي في بولندا عام ( 1915 ) ، وقبل أن يهاجر إلى فلسطين عام ( 1935م ) غير اسمه إلى شامير التي تعني في العبرية " الصخر الصوان المدبب " ، وبعد دراسته للقانون في وارسو انضم إلى عصابة " أرغون " .
اعتقلته سلطات الانتداب البريطاني مرتين ، الأولى عام ( 1941م ) ، وتمكن من الهرب ، والثانية عام 1946م حيث أرسل إلى معسكر اعتقال في أريتريا ، وبعد أربعة أشهر تمكن من الهرب والسفر إلى فرنسا ، وظل بها إلى أن عاد إلى فلسطين عام ( 1948م ) .
عمل في جهاز المخابرات الإسرائيلية " الموساد " لمدة عشر سنوات ( 1955 - 1965 ) ، وانتخب عضواً في الكنيست عام ( 1973م ) . وبعد فوز الليكود انتخب رئيساً للكنيست ، وفي عام ( 1978 ) امتنع عن التصويت على تأييد اتفاقية كامب ديفد بين مصر والكيان الإسرائيلي .
عين وزيراً للخارجية عام ( 1980 ) ، وانتخب رئيساً للوزراء من أكتوبر-تشرين الأول ( 1983 ) إلى سبتمبر- أيلول ( 1984 ) ، وبعد أن اعتزل مناحيم بيغن الحياة السياسية عام ( 1984 ) أصبح شامير في العام نفسه زعيماً لحزب الليكود .
وفي أعقاب انتخابات ( 1988 ) شكَّل حكومة تحالف مع حزب العمل عام ( 1990 ) ، وتولى شامير رئاسة الوزراء ، لكن حزب العمل انسحب من ذلك التحالف في يوليو - تموز من العام نفسه ، فشكل الليكود بالاتفاق مع بعض الأحزاب الصغيرة حكومة لم تستمر أكثر من عامين .
عرفت حكومة زعيم حزب الليكود السابق إسحق شامير برفضها لمسيرة السلام الإسرائيلية العربية ، واشتهرت عنه لاءاته الثلاث ( لا للقدس ، لا للدولة الفلسطينية ، لا لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ) .
نشط إسحق شامير في شبابه مع جماعة أرغون الصهيونية المسؤولة عن مذبحتي دير ياسين و بئر سبع ، ونسف فندق الملك داود .
تعامل شامير مع الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت خلال فترة رئاسته للوزراء بعنف شديد ، وفي عام ( 1992 ) قرر اعتزال العمل السياسي .
________________________

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى