بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» هلك الطاغية
الخميس ديسمبر 29, 2011 4:47 pm من طرف المزمجر

» قصيدة وفاء الأحرار
الخميس ديسمبر 29, 2011 4:46 pm من طرف المزمجر

» علمنا يا طفل الأقصى
الإثنين نوفمبر 21, 2011 2:13 am من طرف أبو سنان اللداوي

» ضمن سلسلة رجال قالوا كلمة حق في وجه سلطان جائر أبو بكر النابلسي 3
الإثنين أغسطس 29, 2011 11:15 pm من طرف المزمجر

» اعرب يا بطل ؟
الخميس يونيو 23, 2011 6:49 pm من طرف المزمجر

» تحليلات رايق
الجمعة مايو 20, 2011 1:29 pm من طرف bader

» وقاحة ولد !!!!
الجمعة مايو 20, 2011 1:22 pm من طرف bader

» اجابات مضحكة على اسالة الامتحان
الجمعة مايو 20, 2011 1:12 pm من طرف bader

» موضوع لن يقرآه أحد
الجمعة مارس 25, 2011 11:01 am من طرف المزمجر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 49 بتاريخ الإثنين يوليو 12, 2010 1:13 am
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
سحابة الكلمات الدلالية


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

إني لاشم رائحة ولدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 إني لاشم رائحة ولدي في الخميس سبتمبر 16, 2010 2:07 pm

أبو عبد الله اللداوي


عضو مشارك

إني لأشم رائحة ولدي .. !!

قصة تاريخية

بقلم / عبد الناصر محمد مغنم

من منتديات الجواهر ويا لها من قصة


  • *****

  • تنفست الصحراء فنثرت حرها في الأجواء الملتهبة حول المدينة ..
    تولت الهوام إلى جحورها هرباً من حوافر الخيل وأخفاف الجمال على طريق القافلة القادمة من بعيد ..
    حط القوم رحالهم ونصبوا الخيام على أطراف طيبة المطيبة ..
    مالت الشمس نحو الغروب فهبت نسائم ندية باردة شعر بها القوم فانتعشت أجسامهم ، ونشطوا بعد عناء ..
    كان السفر طويلاً مرهقاً قد أجهدهم وأعياهم قبل الوصول إلى المدينة ..
    جعل أبو كلاب يتأمل الغادين والرائحين في الطرقات عند الثنية ..
    تقدم بصحبة ابنه ليلج من بين الحرتين عله يجد من يدله على دار أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..
    نظر فرأى رجلين يظهر عليهما الجلد وقوة الشكيمة ..
    سلم عليهما بصوته الأجش وأشار لهما بالمجيء ..
    تقدما إليه وقد علت وجه كل منهما ابتسامة ندية توحي بالبشر والطلاقة ..
    - يبدو أنكما غريبان عن هذه الديار .. هل تحتاجان لمساعدة .. ؟
    شعر الشيخ وابنه براحة وطمأنينة ..
    نظر إليهما نظرة إكبار ..
    - هل أنتما من أهل هذه المدينة ..
    يبتسمان بشفقة ..
    - نعم يا عماه .. هذا طلحة بن عبيد الله ، وأنا الزبير بن العوام ..
    يفتح الشيخ عينيه ويتمعن فيهما ..
    - طلحة والزبير .. ما شاء الله .. لقد سمعت عنكما الكثير .. جزاكما الله عن الإسلام خيراً ..
    - ولكن من تكون أيها الشيخ الطيب .. ؟؟
    - أنا أمية بن الأسكر الكناني .. وهذا ولدي كلاب ..
    - بارك الله فيك يا عماه .. هل نستطيع مساعدتك ؟
    - نعم .. نعم .. فأنا غريب عن هذه الديار .. أتيت قاصداً أمير المؤمنين .. هل تدلاني عليه ..
    - هذا أمر هين .. انظر إلى تلك الدار بالقرب من المسجد ..
    يلتفت الشيخ ويمعن النظر ..
    - أهي تلك الدار الصغيرة هناك ..
    - نعم يا عماه .. إنها دار أمير المؤمنين ..
    - سبحان الله .. لقد كان ما سمعناه عن عمر حقاً .. ولكن ..
    - ولكن ماذا أيها الشيخ الطيب ..
    - أريد أن أسألكما .. ما هو أفضل العمل في الإسلام ؟
    يعجبان لسؤاله .. ينظر أحدهما لصاحبه .. يلتفت إليه الزبير ..
    - لا نعلم أفضل من الجهاد يا عماه ..
    - الجهاد .. آآه .. حسناً .. جزاكما الله خيراً ...
    يودعهما ويتكئ على ابنه ثم يمضي نحو دار أمير المؤمنين ...
    يصل إليه وهو يتهادى من شدة التعب ..
    - السلام على أمير المؤمنين ... !!
    يلتفت إليه عمر ويتأمله ..
    - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لعلك أمية الكناني شيخ قومك ..
    - نعم يا أمير المؤمنين .. هاجرت إليك من أجل الإسلام ونصرته ..
    - سمعت بمجيئك يا أخي فسررت لذلك ..
    -يا أمير المؤمنين .. سمعت بحضك المسلمين على الجهاد فجئت مع ولدي وقوميمسرعين ملبين .. ووالله إنه ليوم من أيامي لولا كبر سني ووهن عظمي ..
    - قد عذرك الله يا ابا كلاب ..
    ينهض ولده ويتقدم من أمير المؤمنين ..
    - لكني يا أمير المؤمنين أبيع الله نفسي وأبيع دنياي بآخرتي ..
    ينظر إليه عمر بتمعن .. يرى رجلاً جلداً بدت على ملامحه علامات الزهد والخشوع والوقار .. يبتسم له ويربت على كتفه ..
    - لله أنت يا كلاب .. غداً أرسلك إن شاء الله مع جند المسلمين نحو فارس ..
    ينهض الشيخ ويهرع نحو ولده ويتعلق به ..
    - ولدي كلاب .. لا يا ولدي .. لا تدع أباك وأمك شيخين ضعيفين ربياك صغيراً حتى إذا احتاجا إليك في الكبر تركتهما ...
    يمسك كلاب بيدي والده ويقبل رأسه ..
    يبتسم له بعطف وإشفاق ..
    - لا تحزن يا أبي .. إنما أترككما لله عز وجل .. وإني اخترت ما هو خير لي ..
    تتسلل الدموع من عيني أبي كلاب ..
    - ولكن يا ولدي ..
    - لا أستطيع ترك الجهاد يا أبي .. إن نفسي تتوق إليه وتتمناه ..
    يمسح دمعه ويعانق ولده ..
    - حفظك الله يا كلاب .. حفظك الله وردك إلي سالماً ..
    ينظر عمر إليهما والدموع تكاد تسيل على وجنتيه ..
    يعانق الشيخ ابنه ويودعه بحرارة ..
    يوجهه عمر للالتحاق بكتيبة مدد لجيوش المسلمين في القادسية ..
    ينطلق كلاب بنشاط .. بينما يعود والده إلى منزل قريب أنزله فيه عمر رضي الله عنه ..
  • ****

  • وتمضي الأيام ببطء شديد .. وتصل أخبار انتصارات المسلمين ..
    لكن أخبار كلاب لم تصل .. يحس الشيخ ببؤس وشقاء .. يتردد على عمر يسأل عن ولده ..
    يطمئنه عمر ويعده بالسؤال عن ولده ..
    يتولى الشيخ والشوق يقطع نياط قلبه ووجدانه ... يعود لامرأته فيزيدها حزناً لعدم ورود أي خبر عن كلاب ..
  • *****

  • يجلس ذات يوم في ظل نخل أمام منزله ..
    ينظر حوله فيرى حمامة بيضاء جميلة تدعو فراخها لكي تطعمهم الحب ..
    يتأمل حالها فيتذكر حاله مع ابنه كلاب ..
    يبكي بحرقة وتنهمر من عينيه الدموع .. تفيض شاعريته فينشد مخاطباً ولده ..
    فـــإنك قد تركت أباك شيخاً*** بطاقٍ أينقٍ شَـرِِقاً طِـرابـاً
    إذا غنّـيــنَ إرقـالاً شـراعاً *** أثرْنَ بـكـل رابيةٍ تـرابـاً
    طـويلاً شــوقه يبـكيـك فـرداً *** على حُزْنٍ ولا يـرجو الإيابا
    فـإنـك والتماس الأجر بعـدي*** كبــاغي الماء يتَّبِع السَّراباً
    وتمر الأيام وهو على حاله من الحزن والألم وعظيم الشوق ...
    يظهر على جسمه الوهن .. يعاف الطعام والشراب .. يكثر من البكاء في الليل والنهار ..
    تحاول زوجته التخفيف عنه دون جدوى .. تَبْيضّ عيناه من الحزن ..
    يخف بصره كثيراً ..
    ينتظر خبراً عن ولده دون جدوى ..
    يطلب من قائده أن يصطحبه لعمر ..
    يمضي إليه يتهادى .. يلتقيه في المسجد ..
    يقبل نحوه وهو ينشد ..
    أعاذل قد عذلتِ بغيـر عـلمٍ ّّ***وما تدرينَ عاذلَ مـا ألاقـي
    فإما كنتِ عــاذلتـي فرُدّي *** كلابا إذ توجّـه للعــراقِ
    ولم أقض اللبانة من كلابٍ*** غـداة غـدا وآذنَ بالفـراق
    فتى الفتـيانِ في عسـرٍ ويسرٍ*** شـديدَ الـركنِ في يوم التلاقي
    فلا وأبيك ما باليـتُ وجدي *** ولا شفقي عليـك ولا اشتياقي
    وإيقادي عليـك إذا شـتونا*** وضمَّك تحت نحـري واعتناقي
    فلو فلـق الفـؤاد شديد وجدٍ*** لهمَّ سـوادُ قلبـي بـانـفـلاقِ
    سأستعدي على الفـاروق ربَّا*** له دفَـعَ الحجيجُ إلى بساقِ
    وأدعـو الله مجتـهـداً عليه*** ببطن الأخشبين إلى دقـاقِ
    إذا الفاروق لـم يـردُدْ كلاباً *** على شيخين هـامهما زواقِ
    يسمع عمر ما يقول الشيخ فيشعر بالألم يجتاح وجدانه ..
    ينظر إلى حاله فيحس بأنه المسؤول عما آل إليه من ضعف ووهن .. تدور الخواطر في رأسه ..
    - ويحك يا عمر .. كدت تقتل الشيخ .. ما الذي دهاك ؟؟ - لا بد أن أرد له ولده .. - ماذا سأقول لربي غداً إن سألني عنه ؟
    يسرععمر فيكتب لقائده في بلاد الفرس يأمره برد كلاب إلى المدينة ... يرسلالخطاب على عجل .. ظل مهموماً لا يهدأ له جفن بعد رؤيته لأمية في المسجد.. كان ينتظر قدوم كلاب بلهفة ..
    مرت أيام عصيبة .. شعر ببطئها الشديد ..
  • *****

  • وقدم كلاب فاستأذن على عمر ..
    وقف بين يديه بهيئة المجاهد المعفر بالغبار ..
    تنهد عمر وشعر بسرور عظيم ..
    رحب به وأثنى عليه وأجلسه بالقرب منه ..
    جعل يحدثه ويسأله عن الجهاد وماذا عمل فيه .. ثم صمت هنيهة ..
    نظر إليه وتفرس في ملامح وجهه .. شعر بشوقه العميق لأبويه ..
    - ألا قل لي يا كلاب .. ما بلغ من بّرك بأبيك ؟
    تذكر كلاب والديه فشعر بشوق يغمره .. تمنى أن يقفز من مكانه ويتجه إليهما ليضمهما إلى صدره ..
    -يا أمير المؤمنين .. كنت أوثره وأكفيه أمره ، وكنت إن أردت أن أحلب لهلبنَا أجيء إلى أغزر ناقة في إبله فأريحها وأتركها حتى تستقرّ ، ثم أغسلأخلافها حتى تبرد ، ثم أحلب له فأسقيه .
    تبسم أمير المؤمنين بسرور ..
    - جزاك الله خيراً يا كلاب .. انتظر ريثما نأتيك بأبيك ..
    بعث عمر إلى أمية يطلبه ..
    مرت لحظات ثقيلة ..
    سمع عمر بوقع أقدام عند الباب ..
    نظر إلى كلاب ..
    - يبدو أن أباك قد وصل .. عليك بالصبر .. فلا تحدث شيئاً حتى آمرك ..
    دخل أمية يتهادى وقد ضعف بصره وانحنى ...
    رحب به عمر وأجلسه بقربه ..
    نظر إليه بإشفاق ..
    - كيف أنت اليوم يا أبا كلاب .؟؟
    تنهد بأسى ..
    - كما ترى يا أمير المؤمنين ..
    - أي أبا كلاب .. ما أحب الأشياء إليك اليوم ؟ - ما أحب اليوم شيئاً ، ما أفرح بخير ولا يسوؤني شر ..
    شعر كلاب بالحزن الشديد لما لحق أباه من الهم والغم ..
    كاد يلقي بنفسه بين يديه لولا أنه تذكر أمر عمر ..
    نظر عمر إلى أمية ..
    - بل على ذلك يا أبا كلاب .. ما أحب الأشياء إليك اليوم ؟
    فكر ملياً وهو مطرق كمن حُمّل هم الإنس والجن ..
    رفع رأسه وأصدر تأوهاً حاراً هز وجدان أمير المؤمنين ..
    - بلى يا أمير المؤمنين .. كلاب ولدي .. أحب أنه عندي فأشمّه وأضمه ضمّة قبل أن أموت …
    لم يتمالك عمر نفسه .. بكى لسماعه كلام أمية ..
    - على رسلك يا أبا كلاب .. ستبلغ ما تحب إن شاء الله تعالى ..
    نظر إلى كلاب ..
    أشار إليه بأن يجلب لأبيه لبن ناقة كما كان يفعل من قبل ..
    نهضكلاب بنشاط والبسمة تعلو وجهه .. عمد إلى ناقة كوماء فجعل يبرد أخلافها ..أحضر إناء وجعل يحلب من لبنها .. أقبل باللبن نحو عمر .. ناوله الإناء دونأن يتكلم بكلمة ..
    أقبل به عمر نحو أمية .. قدمه إليه ..
    - اشرب هذا اللبن يا أبا كلاب ..
    كان أمية يشعر بالعطش .. فقد أورثه الحزن جفافاً في حلقه ..
    تناول اللبن وأدناه من فيه .. رفع رأسه والتفت نحو أمير المؤمنين ..
    - ما هذا ؟؟
    نظر عمر إلى كلاب متعجباً .. عاد للشيخ ..
    - ماذا بك يا شيخ .. هل رابك أمر اللبن ...
    - والله يا أمير المؤمنين إني لأشمُّ رائحة يديّ كلاب ..
    هبت نسائم رخية فسرت في جسد عمر وأصابته برعشة ..
    شعر كلاب بنفاد صبره .. جعل يتململ وينظر إلى أمير المؤمنين ينتظر أمره ..
    بكى عمر وأجهش في البكاء ..
    نظر إلى الشيخ العجوز ..
    - هذا كلاب عندك وقد جئناك به ..
  • **** ويهتز الجسد الضعيف طرباً وينتفض قائماً .. يتلفت يمنة ويسرة ..

  • - كلاب .. ولدي .. أين هو ..
    يهب كلاب من مكانه ..
    - أبي .. أنا هنا يا أبي ..
    يثب كل منهما نحو الآخر ..
    يلقي كلاب بنفسه في حضن أبيه ..
    يضمه والده بحرقة ويجهش بالبكاء ..
    - ولدي .. كلاب يا بني ..
    - ها أنا بين يديك يا أبي ..
    - يا لسعادتي .. هيا بنا يا بني .. هيا إلى أمك فقد أضناها البكاء على فراقك .. هيا فهي مشتاقة إليك جداً ..
    أقبل عمر نحوهما وقد احمرت عيناه من البكاء ..
    جعل يمسح الدموع من عينيه ..
    - كلاب .. الزم أبويك فجاهد فيهما ما بقيا .. الزمهما يا ولدي .. ثم شأنك بنفسك بعدهما ..
    يلتفت إلى صاحب بيت المال ..
    - خذه معك وامنحه عطاءه ..
    يفرح الوالد بعودة ولده ..
    يمضيان نحو الأم الرؤوم ..
    يسير كلاب مسروراً بصحبة والده .. يشعر بفرحة غامرة .. يمضي مع أبيه وهو ينشد بسرور ..
    لعمـرك ما تركت أبــا كلابٍ *** كبير السن مكتئباً مصابـا
    وأمّـا لا يـزال لـها حنيـــن *** تنادي بعد رقدتها كلابـا
    لكسب المال أو طلب المعـالي*** ولكني رجوت به الثوابا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى