بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» هلك الطاغية
الخميس ديسمبر 29, 2011 4:47 pm من طرف المزمجر

» قصيدة وفاء الأحرار
الخميس ديسمبر 29, 2011 4:46 pm من طرف المزمجر

» علمنا يا طفل الأقصى
الإثنين نوفمبر 21, 2011 2:13 am من طرف أبو سنان اللداوي

» ضمن سلسلة رجال قالوا كلمة حق في وجه سلطان جائر أبو بكر النابلسي 3
الإثنين أغسطس 29, 2011 11:15 pm من طرف المزمجر

» اعرب يا بطل ؟
الخميس يونيو 23, 2011 6:49 pm من طرف المزمجر

» تحليلات رايق
الجمعة مايو 20, 2011 1:29 pm من طرف bader

» وقاحة ولد !!!!
الجمعة مايو 20, 2011 1:22 pm من طرف bader

» اجابات مضحكة على اسالة الامتحان
الجمعة مايو 20, 2011 1:12 pm من طرف bader

» موضوع لن يقرآه أحد
الجمعة مارس 25, 2011 11:01 am من طرف المزمجر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 49 بتاريخ الإثنين يوليو 12, 2010 1:13 am
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
سحابة الكلمات الدلالية


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الحائر المفتون ... قصة

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الحائر المفتون ... قصة في الأحد أكتوبر 31, 2010 4:41 am

أبو عبد الله اللداوي


عضو مشارك
بسم الله الرحمن الرحيم
الحائر المفتون .. !!
قصة تاريخية بقلم / عبد الناصر محمد مغنم
*****
غمرت الفرحة تجار قريش وهم يجتمعون في دار أبي سفيان لاستلام بضائعهم وأموالهم بعد عودته من الشام في خيرٍ كثيرٍ وربح وفير ..
نسي الجميع في غمرة فرحتهم سؤال أبي سفيان عن حاله في سفره ومقامه ، بعد عناء رحلةٍ شاقةٍ في قافلة كبيرةٍ توجه بها إلى الشام ، وضمت المئاتِ من الجمال الـمُحَمَّلَة بـمُختلف البضائع لتجار قريشٍ وثقيف ذهاباً وإياباً ..
بدت على وجه أبي سفيان علامات الزهو والخيلاء ، وهو يعلن للجميع عن نجاح رحلته ، وكيف حالفه التوفيق في البيع والشراء حتى عاد بِظَفَرٍ لم تعهده قريش في كثير من رحلاتها التجارية بقيادة آخرين غير أبي سفيان ..
بلغ من أبي سفيان الجهد وهو يرد لكل تاجر بضاعته وأمواله ، ويشرح له كيف باع وكيف اشترى ..
أوشكت شمس ذلك اليوم على الغروب وأبو سفيان لمّا ينفض يديه بعد من أموال التجار وبضائعهم ..
تولى جميع التجار إلى دورهم بعد قضاء يومٍ حافلٍ في فناء بيت أبي سفيان .. أراد صخر بن حرب أن يغلق باب بيته ليستريح قليلاً بعد تلك المداولات المستغرقة المملة في توزيع الأموال والبضائع على تجار قريش ..
سمع صوتاً ندياً هادئاً يناديه ويُحَيّيه .. التفت لينظر من القادم .. تأمل الوجه النيّر الوضاء .. سلم عليه وسأله عن حاله وسفره .. حمد الله أن ردّه إلى قريش سالماً غانماً .. تولى دون أن يسأله عن بضاعته وأمواله ..
دخل أبو سفيان على زوجه هند وقد تملكته الدهشة ..
- بماذا تفكر يا أبا سفيان ؟
- إن هذا الرجل ليعجبني يا هند .. !!
- من تعني يا أبا سفيان ؟!
- ذلك الشاب الوضيء محمد بن عبد الله ..
- وما الذي أعجبك فيه ؟
- جاءني التجار يسألون عن بضاعتهم وأموالهم ، وجاء محمد يسألني عن حالي وسفري وإقامتي ولم يذكر شيئاً عن بضاعته وأمواله ..
- أوما علمت شأنه ؟
انتفض أبو سفيان وقد تملكه الفزع ..
- وما شأنه ؟
- إنه يزعم أنه نبي يوحى إليه !!
- ماذا .. إنه أعقل من أن يقول هذا !!
- بل قاله .. وإن له لصحابة على دينه .. !!
( يتمتم بصوت لا يكاد يُسمع .. )
- أيمكن أن يكون هو الذي حدثني عنه أمية .. أيعقل أن يكون محمد بن عبد الله نبي هذا الزمان الذي تبشر به رهبان النصارى في الشام ..
تنهض هند وتتجه نحو زوجها لتسمع ما يقول ..
- ماذا تقول يا أبا سفيان ؟
- ها .. كلا .. أقول ..
- ماذا بك ؟
- إنه .. إنه الباطل .. نعم إنه الباطل بعينه ..
ويخرج أبو سفيان وهو يهرع نحو الكعبة .. ينظر يميناً وشمالاً .. يتأمل الناس .. يلتقي أخيراً بمحمد بن عبد الله ..
- يا محمد .. يا محمد ..
يلتفت إليه النبي  بوجهٍ علته ابتسامةٌ هادئة ..
- يا محمد .. إنك جئتني ولم تسألني عن بضاعتك كبقية التجار .. وإنها ربحت ربحاً وفيراً .. وكان فيها خيرٌ ، فأرسل من يأخذها ولست آخذ منك فيها ما آخذه من قومي ..
- إذن لا آخذها .. !!
- حسناً يا محمد .. أرسل من يأخذها وأنا آخذ منك ما آخذه من قومي ..
- حسناً يا أبا سفيان ..
يمضي النبي  لشأنه بينما تتبعه نظرات أبي سفيان الحائرة بتأمل ودهشة ..
يتذكر ما قاله له أمية بن أبي الصلت في طريق عودته من الشام .. يتراءى له وجهه وهو يتميز بالسخط والغم ..
- ماذا بك يا أمية .. أراك حزيناً كئيباً منذ عدت من عند هذا الراهب في الدير ..
- قل لي يا أبا سفيان ..
- ما الذي يشغلك يا أمية ؟
- حدثني عن عتبة بن ربيعة .. أيجتنب المظالم والمحارم ؟
- أي والله يا أمية .. إنه لكذلك !! ولكن لماذا تسألني عنه ؟
- مهلاً يا أبا سفيان حتى أسألك ..
- سل ما بدا لك .
- أتراه يصل الرحم ويأمر بصلتها ؟
- أي والله .
- وكريم الطرفين وسط العشيرة ؟
- نعم .. نعم يا أمية .
- فهل تعلم قرشياً أشرف منه ؟
- لا والله لا أعلم .
- أمحوجٌ هو ؟
- لا ، بل هو ذو مال كثير .
- وكم أتى عليه من السن ؟
- قد زاد على المائة .
- فالشرف والسن والمال أزرين به ؟
- ولِمَ يا أمية .. والله لا أرى ذلك زاده إلا شرفاً ورفعة !!
- لم أقصد هذا يا أبا سفيان ؟
- وماذا عنيت إذن ؟
- أتذكر ذلك الراهب النصراني الذي التقيته في الشام ..
- نعم .. أذكره جيداً ..
- لقد كان يحدثني من قبل عن نبيٍ هذا زمانه .. وكنت أظنه أنا .. حتى كانت تلك الليلة..
- وماذا قال في تلك الليلة ؟
- أخبرني أنه من قريش .. وذكر لي علامات تكون فيه ..
- لذلك عدت مهموماً حزيناً يا أمية ..
- وكيف لا أحزن وقد خرج من يدي فوز الدنيا والآخرة ..
- ومن تراه يكون يا أمية ؟
- حسبته عتبة بن ربيعة ..
- وهو أهل لذلك ..
- ولكن علامات النبوة أخطأته ..
- وكيف ذلك ؟
- إن نبي هذا الزمان رجلٌ شابٌ محوجٌ متوسطٌ في العشيرة أكثر جنده من الملائكة ..
انتبه أبو سفيان من شروده على أصوات عند الكعبة .. هرع لينظر الأمر ..
- ماذا..وجهاء قريش يؤذون محمداً ويضربون أصحابه .. وأين جنده من الملائكة إذن ؟‍‍!! آه .. لا بد من زيارة أمية ..
وفي اليوم التالي حزم أبو سفيان أمتعته ، وشد السرج على فرسه ، ويمم شطر الطائف قاصداً أمية بن أبي الصلت ..
وما هي إلا ساعات حتى كان يجلس إليه ويحدثه ..
- أرأيت يا أمية .. إنه والله قد وقع ما كنت تحدثني به ..
- وما هو يا أبا سفيان ..
- النبي الذي ذكرت صفته لي ..
- ومن يكون يا أبا سفيان ..؟
- إنه محمد .. إنه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب .. وإنه لشاب بلغ الأربعين من عمره ، ومحوج كما كنت تقول ، ومن أوسط العشيرة ..
- إن صفته لهي يا أبا سفيان ..
- أتعني أنه هو ..
- نعم نعم .. إنه لحق فاتبعه ..
- وأنت يا أمية .. ألا تتبعه ؟
يرتبك أمية ..
- أنا .. لا .. لا يا أبا سفيان .. لا ..
- وما يمنعك من اتباعه ؟
- ما يمنعني إلا الاستحياء من نساء ثقيف وقد كنت أحدثهن أني هو ، ثم يرينني تابعاً لغلامٍ من بني عبد مناف ..
يضحك أبو سفيان بسخرية ..
- تزعم بأنه النبي الذي بشرت به النصارى ولا تتبعه ..
- والله لا أتبع نبياً من غير ثقيف ..
- وأين حلمك وعقلك يا أمية ؟
- ماذا تعني يا أبا سفيان ؟
- أراك حسدته إذ جاءته النبوة وأخطأتك .
ينظر إليه أمية مغضباً ..
- كأني بك يا أبا سفيان قد خالفته ثم قد ربطت كما يربط الجدي حتى يؤتى بك إليه فيحكم فيك بما يريد ..
ينهض أبو سفيان وقد تلمكته الحيرة من موقف أمية ..
- إن كنت صادقاً فيما تقول فأنت أولى الناس باتباعه أيها الشيخ !!
ينهض أمية وولي لأبي سفيان ظهره .. يشعر بغشاوة تطغى على قلبه .. يتمتم بصوت خافت ..
- لا .. لن أتبعه ما حييت .. كيف وقد كنت أرجو أن أكون هو ..

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى