بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» هلك الطاغية
الخميس ديسمبر 29, 2011 4:47 pm من طرف المزمجر

» قصيدة وفاء الأحرار
الخميس ديسمبر 29, 2011 4:46 pm من طرف المزمجر

» علمنا يا طفل الأقصى
الإثنين نوفمبر 21, 2011 2:13 am من طرف أبو سنان اللداوي

» ضمن سلسلة رجال قالوا كلمة حق في وجه سلطان جائر أبو بكر النابلسي 3
الإثنين أغسطس 29, 2011 11:15 pm من طرف المزمجر

» اعرب يا بطل ؟
الخميس يونيو 23, 2011 6:49 pm من طرف المزمجر

» تحليلات رايق
الجمعة مايو 20, 2011 1:29 pm من طرف bader

» وقاحة ولد !!!!
الجمعة مايو 20, 2011 1:22 pm من طرف bader

» اجابات مضحكة على اسالة الامتحان
الجمعة مايو 20, 2011 1:12 pm من طرف bader

» موضوع لن يقرآه أحد
الجمعة مارس 25, 2011 11:01 am من طرف المزمجر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 49 بتاريخ الإثنين يوليو 12, 2010 1:13 am
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
سحابة الكلمات الدلالية


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

المرأة الفلسطينية ..فوق الجمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 المرأة الفلسطينية ..فوق الجمر في الأحد أكتوبر 31, 2010 4:52 am

أبو عبد الله اللداوي


عضو مشارك
بسم الله الرحمن الرحيم
المرأة الفلسطينية .. حياة فوق الجمر !!
بقلم / عبد الناصر محمد مغنم
************
عند قيام داعية السلام الإسرائيلي " أبا إيبان " بجولةٍ ودية في مدن وقرى فلسطين سنة 1996م، اقترح عليه بعض الصحفيين زيارة امرأةٍ عجوز في قرية ترشيحا بالقرب من عكا ، وذلك لعمل دعاية سلمية لتحركاته وأفكاره ، فوافق على الفور وتوجه لزيارة تلك المرأة في القرية .. وكانت المفاجأة مذهلة .. فالمرأة مقطعة الأقدام ، ومصابة بكسور في الظهر ، وتجلس على كرسي متحرك.. مد " ابا إيبان " يده للمصافحة فأبت المرأة العجوز أن تصافحة مبدية غضبها الذي عبرت عنه بابتسامة استهزاء .. جعلت تذكره بذلك اليوم الذي قام فيه بقصف قريتها .. قالت له بنبرة حزينة : هل تعرف ما الذي فعلته بأهلي وأسرتي يومها يا أبا إيبان ؟! .. لقد دمرت منزلنا فمات جميع أقربائي في تلك الغارة، ولم يبق أحد سواي .. وكنت يومها أبلغ من العمر أربع سنوات .. وها أنا اليوم كما ترى .. فقد قضيت على أسرتي ومستقبلي يوم كنت طياراً حربياً.. فكيف أمد يدي لأصافحك وأنسى المصيبة التي صنعتها بيديك .. !!؟
أما أم محمد ذات الأبناء السبعة فقد عاشت محنة أخرى لا تقل مرارة .. فهي تتذكر يوم أُخرجت من اللد مع أبنائها الصغار بعد مقتل زوجها ، وكيف أصابت شظية بطن ابنها الأكبر ، وكانت كلما تدلت أمعاؤه أمسكت بها وأعادتها ، حتى قضى بين يديها ، فاضطرت لتركه والمضي قدماً مع بقية أبنائها في رحلة عذاب مريرة .. فأحد أبنائها أصيب بالعمى نتيجة شظية في الرأس ، وآخر مات في الطريق بسبب المرض والجوع ، وآخر أصيب بصدمة أدت إلى انفصام في شخصيته ، وآخر فُقد أثناء الهجرة ، ولم يعثر له على أثر إلا بعد مضي أكثر من أربعين عاماً فتبين أنه في يعيش في بيروت ، وشاءت إرادة الله تعالى أن يرى أمه قبل موتها بيومين ..
وفي مخيم البريج بغزة جلست حاكمة التي بلغت من العمر 77 عاماً كئيبة قد بدت على تجاعيد وجهها مرارة سنين من المعاناة ، جعلت تتذكر يوم ولدت ابنها البكر " مهاجر " أثناء هجرتها مع زوجها من بئر السبع ، وذلك في حقل على الطريق ، جاءها المخاض فولدته بصعوبة ثم واصلت المسير..(1)
ومشهد آخر من قرية القرارة قرب مدينة خانيونس ، حيث نهض فوزي مبكراً في ذلك اليوم كعادته ، توجه للعمل في مستعمرة "حيروت" صباحاً قبل أن يغلق الحاجز العسكري ، لم يكن يعلم أن ذلك اليوم " الخميس" 22/أيار /1997م هو آخر يوم في حياته ، حيث أطلق عليه المستوطن " إيلان مردخاي" النار فأرداه قتيلاً .. !!
في مساء ذلك اليوم فوجئت زوجتاه - وإحداهما حامل - بمشهد جثته في عرضٍ تلفزيوني أثناء نشرة الأخبار ..
أصابتهما وبقية العائلة صدمة عقدت الألسن عن الكلام ..
كانت الدموع هي الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الأسى الذي اعتصر القلوب ... فقد خلف فوزي حامد أبو بكرة زوجتين وخمسة أطفال .. شعروا جميعاً بأنهم ودون سابق إنذار انضموا إلى قوائم الأرامل والأيتام التي تحوي آلافاً مثلهم ..
أما زوجة أبو حميد فقد عانت عدة مرات بسبب ابتلاءات متكررة ، وذلك أن ابنها عبد المنعم قتل ضابطاً في المخابرات الإسرائيلية ، واستشهد برصاص الجنود ، ثم أكملوا انتقامهم بهدم منزل العائلة ، واعتقال أخويه شريف ونصر ، علماً بأن أخاه الأكبر معتقل منذ ثلاث سنوات في سجن نفحة الإسرائيلي (2) ..
تلك المشاهد المأساوية تتكرر كل يوم مرات عدة في أرض الإسراء .. وبصور مختلفة ..
ففي كل بيت من بيوت فلسطين مصيبة ، وفي قلب كل امرأة فلسطينية حسرة محفورة لا تلتئم ، وذلك لفقد عزيز قد يكون أباً أو زوجاً أو أخاً أو ابناً ..
والمرأة الفلسطينية ليست بمنأى عن المواجهات اليومية ، أو الإصابات المباشرة من قبل جنود الاحتلال ، فهي الأم التي تُربي أبناءها على الثبات والتضحية وعدم المبالاة بالأهوال ، وهي المدرسة الأولى التي يتخرج من تحت يدها أبطال الصمود والتحدي ، وهي التي ضربت مثلاً سامياً في دفع فلذات الأكباد لساحات الأتون ، لمواجهة ألد الأعداء كما وصفهم القرآن الكريم ..
وهي الأخت التي ساندت شباب فلسطين أثناء التعبير عن رفضهم لسياسات الاحتلال القمعية والوحشية . فضمدت الجراح ، وشاركت بكل ما تستطيع في هذه المرحلة العصيبة من المواجهة ..
وهي البنت التي آلت أن تتحمل اليتم ، والفقر ، والبؤس صابرة مصابرة مقابل استمرار الرفض لبقاء هذا السرطان الخبيث فوق الأرض المباركة ..
عانت المرأة الفلسطينية أشد المعاناة منذ بداية الاحتلال وحتى الآن ، في كافة المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية ، فعدد كبير منهن قتلن في مجازر بشعة سنة 1948م ، والتي من أبرزها مجزرة دير ياسين وكفر قاسم ، وكذلك سنة 1967م ، وأثناء المواجهات ، فمنهن نساءٌ مجاهدات قتلن أثناء القيام بعمليات عسكرية ، أو اثناء الدفاع عن بعض المجاهدين ، ومنهن من قتلن أثناء الانتفاضة العارمة التي اجتاحت فلسطين ولمدة ست سنوات ، وذلك بتاريخ 1987م وحتى نهاية سنة 1993م(3).
ومن أبرز وأبشع صور التنكيل أثناء الانتفاضة ، تلك الحادثة الأليمة التي وقعت لطفلة لم تبلغ من العمر أربعة أعوام ، حيث قام جنود الاحتلال بصب الماء المغلي على جسدها وهي في فراشها أمام عيني أمها التي عجزت عن منع الوحوش من تنفيذ مهمتهم القذرة ..
وعلى جانبٍ آخر جلست أم حلمي تبكي بحرقة على مقتل ابنها الصغير الذي لم يتجاوز عمره عشر سنوات أثناء عودته من المدرسة في قرية حوسان قرب بيت لحم ، قالت بأسى : كنت أتأمل أن يعيش ولدي ويكبر لأن أخته مريضة بمرض غريب في الكبد والطحال والدم ، وتحتاج إلى علاج قال الأطباء بأن حلمي هو الوحيد الذي يمكن الاستفادة منه في شفائها بإذن الله تعالى ، وها هو قد مات بلمح البصر ..
إن كل شهيد يسقط في فلسطين يترك وراء ظهره أمانة ثقيلة .. زوجة وأماً وأطفالاً .. وهؤلاء يواجهون حياةً مجللة بالبؤس والأسى ..
وهناك قصص كثيرة تُروى عن نساء فلسطين ، ولكن في أروقة الزنازين ، فقد أقام اليهود سنة 1967م سجناً في الرملة أطلقوا عليه اسم " نيفي تريتسا" وخُصص للنساء ، بحيث تُسجن الفلسطينيات المجاهدات إلى جانب المومسات الإسرائيليات ليتعرضن للأذى من قبلهن ، ويوجد فيه اليوم أكثر من أربعين امرأةً فلسطنينية بعضهن كن حوامل وولدن داخل جدران الزنازين الكالحة(4)..
كما يوجد أقسام خاصة بالنساء في معتقلات عدة ، مثل تلموند ، والجلمة ..
وقد وجهت المعتقلة الفلسطينية نسرين طه (24 عاماً ) من قرية بديا بنابلس ، نداءً تدعو فيه منظمات حقوق الإنسان إلى الالتفات لحالتها وزميلات لها يتعرضن لأبشع أنواع التعذيب في معتقل الجلمة ، وذكرت بأنها تعيش ظروفاً قاسية وسط معاملة وحشية للمجندات الإسرائيليات .. (5)
عطاف عليان إحدى المعتقلات الفلسطينيات ، ولها قصة أخرى .. فقد اعتقلت من قبل سلطات الاحتلال بتهمة الإعداد لعملية استشهادية ، ومكثت في السجن سنوات عدة ، ثم أطلق سراحها مع 30 معتقلة أخرى بموجب اتفاق بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائلية في أوسلو ، ولكن اليهود اعتقلوها من جديدٍ أثناء توجهها لحضور مهرجانٍ في أبو ديس بالقدس ، بمناسبة اغتيال فتحي الشقاقي زعيم حركة الجهاد الإسلامي السابق .
قامت عطاف عليان بإضراب عن الطعام استمر 40 يوماً ، اهتزت له أوساط المجتمع الفلسطيني، وكذلك أوساط المجتمع الدولي ، إذ يُعد هذا الإضراب الأقسى في تاريخ السجون والمعتقلات ، فلم يسبق أن أضربت امرأة عن الطعام مثل هذه المدة ..
تقول والدة عطاف : إنه نتيجة لإضرابها المتواصل عن الطعام فقد هزل جسمها وتقيأت دماً ومواد حمضية من معدتها أثناء الزيارة " ، وأشا رت إلى أن ابنتها ظهرت أثناء الزيارة بوجه شاحب وأن وزنها نقص 13 كغم(6) .
هذا ولم تفلح ضغوط حكومة نتنياهو في وقف إضراب عطاف عليان ، وبالتالي تعهدت لها بالإفراج عنها شرط توقفها عن هذا الإضراب الذي أحرج الحكومة الإسرائيلية دولياً ، وتم الإفراج عنها ، ولكن لوقت قصيرٍ جداً ، حيث أعيد اعتقالها من جديد هذا العام أثناء توجهها لحضور مهرجان خطابي في جامعة بير زيت .
ومن بين المعتقلات اللاتي أفرج عنهن بموجب اتفاق أوسلو ، ناديا ذيب حداد ، التي قضت في سجون الاحتلال مدة ثلاث سنوات بتهمة طعن مستوطن إسرائيلي ، ولكنها لم تلبث أن اعتقلت من جديد بعد مداهمة لمنزلها في شهر آب 1997م ، حيث أودعت سجن تلموند النسائي مرة أخرى(7).
ومن جانب آخر ، ونتيجة للحصار العسكري ، وسياسة إغلاق المدن لم يتورع جنود الاحتلال مرات عدة عن منع مرور سيارات فلسطينية تقل نساءً في حالة الولادة في طريقهن إلى المستشفى .. وكانت النتيجة الحتمية لمثل هذه الإجراءات التعسفية أن تلد المرأة في الحاجز العسكري بصورة يندى لها الجبين ، ودون أن يتحرك قلب أحد الجنود لتلك الفواجع ، وذلك العار ..
تكررت محاولات النساء الفلسطينيات طعن جنود إسرائيليين في الآونة الأخيرة .. وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على مدى الإحباط ، وفورة الغضب التي تعتلج صدورهن حقداً على المحتلين الذين اغتصبوا الأرض ، واستباحوا الحرمات .. فإحداهن وبمناسبة ذكرى مرور عام على مقتل أخيها على أيدي سلطات الاحتلال ، توجهت عبر جسر الأردن إلى فلسطين المحتلة ، وعند وصولها نقطة العبور أخرجت مسدساً من حقيبتها وأطلقت النار على حرس الحدود فأصابت اثنين منهم بجراح ، وتمكن بقية الجنود من اعتقالها ..
تلك الصور التي عرضناها في هذا التحقيق تشكل نزراً يسيراً مما يحدث في ظل الاحتلال .. وهي مجرد إشارات سريعة لنقل بعض مظاهر المعاناة ، ومشاهد الحياة العامة للمرأة الفلسطينية في الداخل ، وهي إن دلت على شيء فإنما توحي بالصلابة والعنفوان لدى المرأة الفلسطينية، وتحملها لكل ألوان المعاناة ، ومشاركتها الرجل في مسيرة الصمود والتحدي ، ومساهمتها في صنع أبطال المواجهة ، وجيل التحرير ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الخليج عدد 6906 16/4/1998م .
(2) الخليج - عدد 6921 ، 1/5/1998م .
(3) المرأة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي - ميسون العطاونة الوحيدي - دار الجليل - الفصل الأول.
(4) انظر : المعتقلون العرب في السجون الإسرائيلية - ليئا تسيميل ، وطيور نفي ترتسا -وليد الفاهوم.
(5) قدس برس - 4/ نيسان / 1998م .
(6) قدس برس-19/ تشرين الثاني- 1997م،23- تشرين الثاني-1997م، 28/11/1997م
(7) قدس برس - 14 ـ تشرين الثاني 1997م

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى